يحجّا ، وإنّ اللّه قد رزق وأحسن فما تقول في الحجّ عنهما ؟ فقال : افعل فإنّه يبرد لهما ثمّ قال لي : يا حازم إنّ لصاحب هذا الأمر غيبتين يظهر في الثانية ، فمن جاءك يقول : إنّه نفض يده من تراب قبره فلا تصدّقه .
ونقله في البحار : ج 52 ص 154 عن « غيبة الشيخ » عن الفضل بن شاذان بعينه سندا ومتنا .
وروي في معاني الأخبار كما في البحار : ج 52 ص 156 : عبد الواحد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمّد بن رباح الزهري عن أحمد بن عليّ الحميري عن الحسن بن أيّوب عن عبد الكريم بن عمرو عن أبي حنيفة السائق عن حازم بن حبيب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ أبي هلك وهو رجل أعجمي ، وقد أردت أن أحجّ عنه وأتصدّق فما ترى في ذلك ؟ فقال : افعل فإنّه يصل إليه ، ثمّ قال لي : يا حازم إنّ لصاحب هذا الأمر غيبتين . . . وذكر الحديث الّذي قبله سواء .
103 - كمال الدين : ج 2 ص 352
حدّثنا محمّد بن عليّ بن حاتم النوفلي المعروف بالكرماني قال : حدّثنا أبو العباس أحمد بن عيسى الوشّاء البغدادي قال : حدّثنا أحمد بن عبد اللّه قال : حدّثنا محمّد بن سهيل الشيباني قال : أخبرنا عليّ بن الحارث عن سعيد بن منصور الجواشني قال :
أخبرنا أحمد بن عليّ البديلي قال : أخبرنا أبي عن سدير الصيرفي قال : دخلت أنا والمفضّل بن عمر وأبو بصير وأبان بن تغلب على مولانا أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام فرأيناه جالسا على التراب وعليه مسح خيبري مطوّق « 1 » بلا جيب ، مقصّر الكمّين ، وهو يبكي بكاء الواله الثكلى ذات الكبد الحرّى ، قد نال الحزن في وجنتيه وشاع التغيير في عارضيه وابلى الدموع محجريه وهو يقول : سيّدي غيبتك نفت رقادي ، وضيقت عليّ مهادي ، وابتزّت مني راحة فؤادي ، سيّدي غيبتك أوصلت مصابي بفجائع الأبد ، وفقد الواحد بعد الواحد يفني الجمع والعدد ، فما أحسّ بدمعة ترقى
هامش
( 1 ) وفي نسخة غيبة الشيخ : مطرف .