العراق رهبان بالليل ليوث بالنهار كأن قلوبهم زبر الحديد ، فيبايعونه بين الركن والمقام « 1 » .
وروي عن الباقر عليه السّلام أنه قال :
يبايع القائم بين الركن والمقام ، ثلاثمائة ونيف رجل ، عدة أهل بدر ، منهم النجباء من أهل مصر ، والأبدال من أهل الشام ، والأخيار من أهل العراق « 2 » .
فهذه الأنواع الثلاثة من الأحاديث « 3 » توضح بمجموعها أن الإمام المهدي عليه السّلام لا ينتصر على أعدائه بالمعجزة ، بل تدل على أنه لا يظهر أبدا ما لم تكتمل على الأرض جميع المقومات الموضوعية ، والسياسية التي تساهم في تعجيل نصره على الأعداء ، وأن هذه المقومات تتمثل بالدرجة الأولى في القواعد الشعبية الموالية له في بلاد فارس واليمن ، والجهادية المناصرة له في بلاد العراق والشام ومصر .
هامش
( 1 ) الاختصاص : 208 .
( 2 ) بحار الأنوار : 52 / 334 .
( 3 ) أي أحاديث : ( الراية الخراسانية ) وأحاديث ( الراية اليمانية ) وأحاديث ( العصائب والنجباء والأبدال ) .