وللّه في اليمن كنزان جاء بأحدهما يوم تبوك « 1 » ، كانت الأزد يومئذ ثلث الناس . ويجيء بالآخر يوم الملحمة العظمى ، سبعون ألفا حمائل سيوفهم المسد « 2 » .
والأزد من العشائر اليمانية الشهيرة ، وكان لها الثقل الأكبر عدة وعددا في غزوة تبوك مع الروم بقيادة رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلم ، وسيكون لهم أيضا الثقل العسكري الأكبر في معركة الملحمة العظمى في عمق الجزيرة العربية ، بقيادة خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلم الإمام المنتظر عليه السّلام ضد الأساطيل العسكرية والجيوش الأوروبية ، أحفاد الروم على أثر تدخلهم لحماية عملائهم من حكام العالم العربي بعد إعلان الثورة المهدوية في مكة المكرمة .
فهذه الأحاديث وأحاديث أخرى ستأتي فيما بعد ، كلها بصدد تحديد حقيقة الدور الإلهي الموكل للراية اليمانية في عصر الظهور ، وهو كما ترون لها دور جهادي مسلح يتسم بالحسم العسكري لصالح الثورة المهدوية ضد أعدائها .
ومن روايات اليماني من طرق أهل السنة أيضا ما جاء في صحيح البخاري عن النبي صلى اللّه عليه واله وسلم أنه قال :
لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه « 3 » .
وفي رواية أخرى عن النبي صلى اللّه عليه واله وسلم أنه قال :
هامش
( 1 ) في الأصل قال : اليرموك ، وهو خطأ من الرواة لأن اليرموك معركة وقعت بين المسلمين والروم على حدود بلاد الشام في أواخر خلافة أبي بكر ، أما تبوك فهي آخر غزوات النبي صلى اللّه عليه واله وسلم .
( 2 ) عقد الدرر : 215 .
( 3 ) صحيح البخاري : 4 / 223 .