تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
قال الراهب : لا تعجل أيها الملك ولا تحزن على القوم ، فإنهم لن يقتلوا ولن يموتوا ولا حدث بهم حدث يكرهه الملك ولا هم ممّن يرتاب بأمرهم ونالتهم غيلة ، ولكن هؤلاء قوم حملوا من أرض الملك إلى أرض مكة إلى ملك الأمم ، وهو الأعظم الذي لم تزل الأنبياء تبشّر به وتحدّث عنه وتعد بظهوره وعدله وإحسانه . قال له الملك : ومن أين لك هذا ؟ قال : ما كنت لأقول إلّا حقّا ، فإنه عندي في كتاب قد أتى عليه أكثر من خمسمائة سنة يتوارثه العلماء آخر عن أول . فيقول له الملك : فإن كان ما تقول حقّا وكنت فيه صادقا فأحضر الكتاب ، فيمضي في إحضاره ، ويوجّه الملك معه نفرا من ثقاته ، فلا يلبث حتى يأتيه بالكتاب فيقرؤه ، فإذا فيه صفة القائم عليه السّلام واسمه واسم أبيه وعدة أصحابه وخروجهم ، وأنهم سيظهرون على بلاده . فقال له الملك : ويحك أين كنت عن إخباري بهذا إلى اليوم ؟ قال : لولا ما تخوّفت أنه يدخل على الملك من الإثم في قتل قوم أبرياء ما أخبرته بهذا العلم حتى يراه بعينه ويشاهده بنفسه . قال : أو تراني أراه ؟ قال : نعم لا يحول الحول حتى تطأ خيله أواسط بلادك ، ويكون هؤلاء القوم أدلاء على مذهبكم . فيقول له الملك : أفلا أوجّه إليهم من يأتيني بخبر منهم وأكتب إليهم كتابا ؟ قال له الراهب : أنت صاحبه الذي تسلم إليه وستتبعه وتموت فيصلّي عليك رجل من أصحابه . والنازلون بسرانديب وسمندر أربعة رجال من تجّار أهل فارس ،