تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
يوافون إلى أهاليهم على مقدمة القائم عليه السّلام ، فكأنهم لم يفارقوهم . وأما المستأمنة من المسلمين إلى الروم فهم قوم ينالهم أذى شديد من جيرانهم وأهاليهم ومن السلطان ، فلا يزال ذلك بهم حتى أتوا ملك الروم فيقصّون عليه قصّتهم ويخبرونه بما هم فيه من أذى قومهم وأهل ملتهم ، فيؤمّنهم ويعطيهم أرضا من أرض قسطنطينية ، فلا يزالون بها حتى إذا كانت الليلة التي يسرى بهم فيها يصبح جيرانهم وأهل الأرض الّتي كانوا بها قد فقدوهم ، فيسألون عنهم أهل البلاد فلا يحسّون لهم أثرا ولا يسمعون لهم خبرا ، يخبرون ملك الروم بأمرهم وأنهم قد فقدوا ، فيوجّه في طلبهم ويستقصي آثارهم وأخبارهم فلا يعود مخبر لهم بخبر ، فيغتمّ طاغية الروم غمّا شديدا ، ويطالب جيرانهم بهم ويحبسهم ويلزمهم إحضارهم ويقول : ما قدمتم على قوم آمنتهم وأوليتهم جميلا ، ويوعدهم القتل إن لم يأتوا بهم ويخبرهم إلى أين صاروا ، فلا يزال أهل مملكته في أذيّة ومطالبة ما بين معاقب ومحبوس ومطلوب حتى يسمع بما هم فيه راهب قد قرأ الكتب ، فيقول لبعض من يحدثّه حديثهم : إنه ما بقي في الأرض أحد يعلم علم هؤلاء القوم غيري وغير رجل من يهود بابل ، فيسألونه عن أحوالهم فلا يخبر أحدا من الناس ، حتى يبلغ ذلك الطاغية فيوجه في حمله إليه ، فإذا حضره قال له الملك : قد بلغني ما قلت وقد ترى ما أنا فيه فأصدقني إن كانوا مرتابين قتلت بهم من قتلهم ويخلص من سواهم من التهمة .
معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع ) — صفحة 277 | مؤسسة المعارف الإسلامية