تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ثمّ قال عليه السّلام : فيجمع اللّه عز وجل أصحابه على عدد أهل بدر ، وعلى عدد أصحاب طالوت ، ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، كأنّهم ليوث خرجوا من غابة ، قلوبهم مثل زبر الحديد ، لو همّوا بإزالة الجبال لأزالوها عن موضعها ، الزّيّ واحد ، واللّباس واحد ، كأنّما آباؤهم أب واحد . ثمّ قال أمير المؤمنين عليه السّلام : وإنّي لأعرفهم وأعرف أسماءهم . ثمّ سمّاهم ، وقال : ثمّ يجمعهم اللّه عز وجل من مطلع الشّمس إلى مغربها ، في أقلّ من نصف ليلة ، فيأتون مكّة ، فيشرف عليهم أهل مكّة فلا يعرفونهم فيقولون : كبسنا أصحاب السّفياني . فإذا تجلّى لهم الصّبح يرونهم طائعين مصلّين فينكرونهم ، فعند ذلك يقيّض اللّه لهم من يعرّفهم المهديّ عليه السّلام وهو مختف ، فيجتمعون إليه فيقولون له : أنت المهديّ ؟ فيقول : أنا أنصاريّ ، واللّه ما كذب ، وذلك أنّه ناصر الدّين ، ويتغيّب عنهم ، فيخبرونهم أنّه قد لحق بقبر جدّه عليه السّلام ، فيلحقونه بالمدينة ، فإذا أحسّ بهم رجع إلى مكّة ( فلا يزالون به إلى أن يجيبه ) فيقول لهم : إنّي لست قاطعا أمرا حتى تبايعوني على ثلاثين خصلة تلزمكم لا تغيّرون منها شيئا ، ولكم علي ثمان خصال ، قالوا : قد فعلنا ذلك ، فاذكر ما أنت ذاكر ، يا ابن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . فيخرجون معه إلى الصّفا فيقول : أنا معكم على أن لا تولّوا ، ولا تسرقوا ، ولا تزنوا ، ولا تقتلوا محرما ، ولا تأتوا فاحشة ، ولا تضربوا أحدا إلا بحقّه ، ولا تكنزوا ذهبا ولا فضّة ولا تبرا ولا شعيرا ، ولا تأكلوا مال