الصفار والحسين بن أحمد بن إدريس رضي اللّه عنهما يذكران هذا الحديث ، وذكرا أنهما حضرا بغداد في ذلك الوقت وشاهدا ذلك . وأخبرنا جماعة عن أبي محمد هارون بن موسى قال : أخبرني أبو علي محمد بن همام رضي اللّه عنه وأرضاه أن أبا جعفر محمد بن عثمان العمري قدس اللّه روحه جمعنا قبل موته وكنا وجوه الشيعة وشيوخها فقال لنا : إن حدث علي حدث الموت فالأمر إلى أبي القاسم الحسين بن روح النوبختي ، فقد أمرت أن أجعله في موضعي بعدي ، فارجعوا إليه وعولوا في أموركم عليه . وأخبرني الحسين بن إبراهيم عن ابن نوح ، عن أبي نصر هبة اللّه بن محمد قال : حدثني خالي أبو إبراهيم جعفر بن أحمد النوبختي قال : قال لي أبي أحمد بن إبراهيم وعمي أبو جعفر عبد اللّه بن إبراهيم وجماعة من أهلنا يعني بني نوبخت :
أن أبا جعفر العمري لما اشتدت حاله اجتمع جماعة من وجوه الشيعة ، منهم أبو علي بن همام ، وأبو عبد اللّه بن محمد الكاتب ، وأبو عبد اللّه الباقطاني ، وأبو سهل إسماعيل بن علي النوبختي ، وأبو عبد اللّه بن الوجناء ، وغيرهم من الوجوه والأكابر ، فدخلوا على أبي جعفر فقالوا له : إن حدث أمر فمن يكون مكانك ؟ فقال لهم : هذا أبو القاسم الحسين بن روح بن أبي بحر النوبختي القائم مقامي والسفير بينكم وبين صاحب الأمر عليه السّلام والوكيل والثقة الأمين ، فارجعوا إليه في أموركم وعولوا عليه في مهماتكم ، فبذلك أمرت وقد بلّغت .
وبهذا الإسناد عن هبة اللّه بن محمد بن بنت أم كلثوم بنت أبي جعفر العمري قالت : حدثتني أم كلثوم بنت أبي جعفر رضي اللّه عنه قالت : كان أبو القاسم الحسين بن روح رضي اللّه عنه وكيلا لأبي جعفر رضي اللّه عنه سنين كثيرة ، ينظر له في أملاكه ويلقي بأسراره الرؤساء من الشيعة ، وكان خصيصا به حتى أنه كان يحدثه بما يجري بينه وبين جواريه لقربه منه وأنسه . قالت : وكان يدفع إليه في كل شهر ثلاثين دينارا رزقا له غير ما يصل إليه من الوزراء والرؤساء من الشيعة مثل آل الفرات وغيرهم لجاهه ولموضعه وجلالة محله عندهم ، فحل في أنفس الشيعة محلا جليلا
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 995
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٩٩٥