المأمون . . ( وتقدم في ولادة الإمام المهدي عليه السّلام وجاء فيه ) : نعم ، واشهدوا عليّ أن عثمان بن سعيد العمري وكيلي وأن ابنه محمدا وكيل ابني مهديكم .
عنه ، عن أبي نصر هبة اللّه بن محمد بن أحمد الكاتب بن بنت أبي جعفر العمري قدس اللّه روحه وأرضاه ، عن شيوخه أنه لما مات الحسن بن علي عليهما السّلام حضر غسله عثمان بن سعيد رضي اللّه عنه وأرضاه وتولى جميع أمره في تكفينه وتحنيطه وتقبيره مأمورا بذلك ، للظاهر من الحال التي لا يمكن جحدها ولا دفعها إلا بدفع حقائق الأشياء في ظواهرها . وكانت توقيعات صاحب الأمر عليه السّلام تخرج على يدي عثمان بن سعيد وابنه أبي جعفر محمد بن عثمان إلى شيعته وخواص أبيه أبي محمد عليه السّلام بالأمر والنهي والأجوبة عما يسأل الشيعة عنه إذا احتاجت إلى السؤال فيه ، بالخط الذي كان يخرج في حياة الحسن عليه السّلام ، فلم تزل الشيعة مقيمة على عدالتهما إلى أن توفي عثمان بن سعيد رحمه اللّه ورضي عنه ، وغسله ابنه أبو جعفر وتولى القيام به وحصل الأمر كله مردودا إليه ، والشيعة مجتمعة على عدالته وثقته وأمانته ، لما تقدم له من النص عليه بالأمانة والعدالة والأمر بالرجوع إليه في حياة الحسن عليه السّلام وبعد موته في حياة أبيه عثمان رحمة اللّه عليه . قال : وقال جعفر بن محمد بن مالك الفزاري البزاز ، عن جماعة من الشيعة منهم علي بن بلال وأحمد بن هلال ومحمد بن معاوية بن حكيم والحسن بن أيوب بن نوح في خبر طويل مشهور قالوا جميعا : اجتمعنا إلى أبي محمد الحسن بن علي عليهما السّلام نسأله عن الحجة من بعده ، وفي مجلسه عليه السّلام أربعون ( وروى إحضار الإمام العسكري ولده المهدي عليهما السّلام في مجلس ضم أربعين رجلا ، وتقدم في ولادته عليه السّلام ) .
وفيه : قال عليه السّلام : هذا إمامكم من بعدي وخليفتي عليكم أطيعوه ولا تتفرقوا من بعدي فتهلكوا في أديانكم ، ألا وإنكم لا ترونه من بعد يومكم هذا حتى يتم له عمر ، فاقبلوا من عثمان ما يقوله وانتهوا إلى أمره واقبلوا قوله فهو خليفة إمامكم والأمر إليه ، في حديث طويل . قال أبو نصر هبة اللّه بن محمد : وقبر عثمان بن سعيد بالجانب الغربي من مدينة السلام في شارع الميدان في أول الموضع المعروف في الدرب المعروف
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 988
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٩٨٨