بتوثيقهم في بعض المواضع . ومما يؤيد قول الشهيد الثاني أنه قد نقل حصول وضع الحديث في زمان ظهور الأئمة عليهم السّلام من بعض الضعفاء وكان الثقات يعرضون ما يشكون فيه على الأئمة عليهم السّلام وعلى الكتب المعتمدة ، وكان الأئمة عليهم السّلام يخبرونهم بالحديث الموضوع ابتداء غالبا ، ولم ينقل أنه وقع وضع حديث في زمان الغيبة من أحد من مشهوري الشيعة ونسب إلى الأئمة عليهم السّلام أصلا ، وعلى تقدير تحققه فلم يقع من علماء الإمامية المشهورين شئ من ذلك قطعا ، وهذا ضروري واللّه أعلم ) .
بعض ما ورد في السفيرين العمريّين رحمهما اللّه
قال في الغيبة / 353 : ( فأما السفراء الممدوحون في زمان الغيبة : فأولهم من نصبه أبو الحسن علي بن محمد العسكري وأبو محمد الحسن بن علي بن محمد ابنه عليهم السّلام وهو الشيخ الموثوق به أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري رحمه اللّه وكان أسديا وإنما سمي العمري ، لما رواه أبو نصر هبة اللّه بن محمد بن أحمد الكاتب بن بنت أبي جعفر العمري رحمه اللّه ، قال أبو نصر : كان أسديا فنسب إلى جده فقيل العمري ، وقد قال قوم من الشيعة إن أبا محمد الحسن بن علي عليه السّلام قال : لا يجمع على امرئ بين عثمان وأبو عمرو ! وأمر بكسر كنيته فقيل العمري ، ويقال له : العسكري أيضا لأنه كان من عسكر سر من رأى ، ويقال له : السمان لأنه كان يتجر في السمن تغطية على الأمر ، وكان الشيعة إذا حملوا إلى أبي محمد عليه السّلام ما يجب عليهم حمله من الأموال أنفذوا إلى أبي عمرو ، فيجعله في جراب السمن وزقاقه ويحمله إلى أبي محمد عليه السّلام تقية وخوفا .
فأخبرني جماعة ، عن أبي محمد هارون بن موسى ، عن أبي علي محمد بن همام الإسكافي قال : حدثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري قال : حدثنا أحمد بن إسحاق بن سعد القمي قال : دخلت على أبي الحسن علي بن محمد صلوات اللّه عليه في يوم من الأيام فقلت : يا سيدي أنا أغيب وأشهد ولا يتهيأ لي الوصول إليك إذا شهدت في كل وقت فقول من نقبل ؟ وأمر من نمتثل ؟ فقال لي صلوات اللّه عليه : هذا أبو عمرو الثقة