ويحكم ما تقرؤن ما قال اللّه تعالى :
وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً ،
فنحن واللّه القرى التي بارك فيها ، وأنتم القرى الظاهرة .
فمن المحمودين : حمران بن أعين : أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه ، عن أبي جعفر محمد بن سفيان البزوفري ، عن أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن عبد اللّه بن بكير ، عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السّلام وذكرنا حمران بن أعين ، فقال : لا يرتد واللّه أبدا ، ثم أطرق هنيئة ثم قال :
أجل ، لا يرتد واللّه أبدا .
ومنهم : المفضل بن عمر : بهذا الإسناد عن أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن الحسين بن أحمد المنقري ، عن أسد بن أبي علاء ، عن هشام بن أحمر قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام وأنا أريد أن أسأله عن المفضل بن عمر ، وهو في ضيعة له في يوم شديد الحر والعرق يسيل على صدره فابتدأني فقال : نعم واللّه الذي لا إله إلا هو الرجل المفضل ابن عمر الجعفي ، نعم واللّه الذي لا إله إلا هو ، الرجل المفضل بن عمر الجعفي حتى أحصيت بضعا وثلاثين مرة يكررها وقال : إنما هو والد بعد والد .
وروي عن هشام بن أحمر قال : حملت إلى أبي إبراهيم عليه السّلام إلى المدينة أموالا فقال :
ردها فادفعها إلى المفضل بن عمر ، فرددتها إلى جعفي فحططتها على باب المفضل .
وروي عن موسى بن بكر قال : كنت في خدمة أبي الحسن عليه السّلام فلم أكن أرى شيئا يصل إليه إلا من ناحية المفضل ، ولربما رأيت الرجل يجئ بالشئ فلا يقبله منه ويقول : أوصله إلى المفضل .
ومنهم : المعلى بن خنيس : وكان من قوام أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وإنما قتله داود بن علي بسببه وكان محمودا عنده ، ومضى على منهاجه ، وأمره مشهور . فروي عن أبي بصير قال : لما قتل داود بن علي المعلى بن خنيس فصلبه ، عظم ذلك على أبي عبد اللّه عليه السّلام واشتد عليه وقال له : يا داود ! على ما قتلت مولاي وقيّمي في مالي وعلى