تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 978

مساهمون:

ص٩٧٨
يقم أحد منهم بذلك إلا بنص عليه من قبل صاحب الأمر عليه السّلام ، ونصب صاحبه الذي تقدم عليه ، ولم تقبل الشيعة قولهم إلا بعد ظهور آية معجزة تظهر على يد كل واحد منهم من قبل صاحب الأمر عليه السّلام تدل على صدق مقالتهم وصحة بابيتهم . فلما حان سفر أبي الحسن السمري من الدنيا وقرب أجله قيل له : إلى من توصي ؟ فأخرج إليهم توقيعا نسخته : بسم اللّه الرحمن الرحيم يا علي بن محمد السمري أعظم اللّه أجر إخوانك فيك ، فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام ، فاجمع أمرك ولا توص إلى أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت الغيبة التامة فلا ظهور إلا بعد إذن اللّه تعالى ذكره ، وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب وامتلاء الأرض جورا . وسيأتي إلى شيعتي من يدعي المشاهدة ، ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذاب مفتر ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم . فنسخوا هذا التوقيع وخرجوا فلما كان اليوم السادس عادوا إليه وهو يجود بنفسه . فقال له بعض الناس : من وصيك من بعدك ؟ فقال : للّه أمر هو بالغه ، وقضى ، فهذا آخر كلام سمع منه ) . * * ونورد فيما يلي نص الشيخ الطوسي رحمه اللّه من كتاب الغيبة / 345 ، لأنه يعطي أضواء على وكلاء الأئمة الممدوحين رضي اللّه عنهم قال رحمه اللّه : ( فصل في ذكر طرف من أخبار السفراء الذين كانوا في حال الغيبة ، وقبل ذكر من كان سفيرا حال الغيبة نذكر طرفا من أخبار من كان يختص بكل إمام ويتولى له الأمر على وجه من الإيجاز ، ونذكر من كان ممدوحا منهم حسن الطريقة ومن كان مذموما سىء المذهب ليعرف الحال في ذلك ، وقد روي في بعض الأخبار أنهم عليهم السّلام قالوا : خدامنا وقوامنا شرار خلق اللّه ، وهذا ليس على عمومه وإنما قالوه لأن فيهم من غير وبدل وخان على ما سنذكره . وقد روى محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن أبيه ، عن محمد بن صالح الهمداني قال : كتبت إلى صاحب الزمان عليه السّلام إن أهل بيتي يؤذوني ويقرعوني بالحديث الذي روي عن آبائك عليهم السّلام أنهم قالوا : خدامنا وقوامنا شرار خلق اللّه ، فكتب :