تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 870

مساهمون:

ص٨٧٠
وشمالا وقال : أتدرون ما كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول بعد صلاة الفريضة ؟ قلنا : وما كان يقول ؟ قال كان يقول : اللهم إليك رفعت الأصوات ودعيت الدعوات ، ولك عنت الوجوه ، ولك خضعت الرقاب ، وإليك التحاكم في الأعمال ، يا خير مسؤول وخير من أعطى ، يا صادق يا بارئ يا من لا يخلف الميعاد ، يا من أمر بالدعاء وتكفل بالإجابة ، يا من قال : أدعوني أستجب لكم ، يا من قال : وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون . يا من قال : يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة اللّه إن اللّه يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم . ثم نظر يمينا وشمالا بعد هذا الدعاء فقال : أتدرون ما كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول في سجدة الشكر ؟ قلنا : وما كان يقول ؟ قال كان يقول : يا من لا يزيده إلحاح الملحين إلا جودا وكرما ، يا من له خزائن السماوات والأرض ، يا من له خزائن ما دق وجل لا تمنعك إساءتي من إحسانك إلي ، إني أسألك أن تفعل بي ما أنت أهله وأنت أهل الجود والكرم والعفو ، يا رباه يا اللّه إفعل بي ما أنت أهله فأنت قادر على العقوبة وقد استحققتها ، لا حجة لي ولا عذر لي عندك ، أبوء إليك بذنوبي كلها ، وأعترف بها كي تعفو عني ، وأنت أعلم بها مني ، بؤت إليك بكل ذنب أذنبته وبكل خطيئة أخطأتها وبكل سيئة عملتها ، يا رب اغفر لي وارحم وتجاوز عما تعلم ، إنك أنت الأعز الأكرم . وقام فدخل الطواف فقمنا لقيامه ، وعاد من غد في ذلك الوقت فقمنا لاستقباله كفعلنا فيما مضى فجلس متوسطا ونظر يمينا وشمالا فقال : كان علي بن الحسين سيد العابدين عليه السّلام يقول في سجوده في هذا الموضع وأشار بيده إلى الحجر نحو الميزاب : عبيدك بفنائك ، مسكينك ببابك ، أسألك ما لا يقدر عليه سواك . ثم نظر يمينا وشمالا ونظر إلى محمد بن القاسم العلوي فقال : يا محمد بن القاسم أنت على خير إن شاء اللّه ، وقام فدخل الطواف ! فما بقي أحد منا إلا وقد تعلم ما ذكر من الدعاء وأنسينا أن نتذاكر أمره إلا في آخر يوم ، فقال لنا المحمودي : يا قوم أتعرفون هذا ؟ قلنا : لا ، قال : هذا