الفصل السادس والثلاثون علامات الظهور المبارك
تقدم في الفصول السابقة ذكر أكثر العلامات ، ومن أوثق أحاديثها ما روي عن جابر الجعفي عن الإمام الباقر عليه السّلام ، وذكرناه في فصل أصحاب الإمام المهدي عليه السّلام .
( تفسير العياشي : 1 / 64 ) . وينبغي التذكير بأن بعضهم أفرط في تعداد العلامات وتطبيقاتها ، وأفرط آخرون في رد تطبيقاتها الواضحة . والمنهج الصحيح هو التثبت من النص والالتزام به عندما يثبت ، وقبول تطبيقه عندما يكون جليا .
وجّه الأئمة عليهم السّلام شيعتهم أن يتوقعوا الفرج من أول الغيبة
الإمامة والتبصرة / 93 : عن علي بن محمد الصيمري ، عن علي بن مهزيار : قال :
كتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكر عليه السّلام : أسأله عن الفرج ؟ فكتب : إذا غاب صاحبكم عن دار الظالمين ، فتوقعوا الفرج ) .
وفي الإرشاد / 360 ، عن الحسن بن الجهم قال : سأل رجل أبا الحسن عليه السّلام عن الفرج فقال : تريد الإكثار أم أجمل لك ؟ فقال : بل تجمل لي ، قال : إذا ركزت رايات قيس بمصر ، ورايات كندة بخراسان ) . ومثله غيبة الطوسي / 272 ، والخرائج : 3 / 1165 ، وإعلام الورى / 429 ، وكشف الغمة : 3 / 251 ، ومنتخب الأنوار / 36 ، وإثبات الهداة : 3 / 728 ، والبحار : 52 / 214 .
أقول : السؤال هنا عن فرج خاص بزمن الإمام الكاظم عليه السّلام حيث كانت شدة السلطة وبطش هارون عاما على الشيعة ، ولا دليل على أنه الفرج بظهور الإمام المهدي عليه السّلام .