تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 701

مساهمون:

ص٧٠١
وقد روى الجميع أن عمر أراد أن يأخذ خزائن الكعبة فنهاه علي عليه السّلام وقال له إن صاحبها هو الإمام المهدي الذي يستخرجها وينفقها في سبيل اللّه . ففي ابن حماد / 100 بسنده عن طاووس قال : ودّع عمر بن الخطاب البيت ، ثم قال : واللّه ما أراني أدع خزائن البيت وما فيه من السلاح والمال أم أقسمه في سبيل اللّه ؟ فقال له علي بن أبي طالب : إمض يا أمير المؤمنين فلست بصاحبه ، إنما صاحبه منا شاب من قريش ، يقسمه في سبيل اللّه في آخر الزمان ) . وفي أخبار مكة للأزرقي : 1 / 246 ، عن الحسين بن علي : أن عمر قال لعلي بن أبي طالب : لقد هممت أن أقسم هذا المال يعني مال الكعبة ، فقال له علي : إن استطعت ذلك ! فقال عمر : ومالي لا أستطيع ذلك أولا تعينني على ذلك ؟ فقال علي : إن استطعت ذلك ، فردها عمر ثلاثا ، فقال علي : ليس ذلك إليك . فقال عمر : صدقت ) . وحدثني محمد بن يحيى عن الواقدي ، عن أشياخه قالوا : وكان ابن عباس يقول : سمعت عمر يقول : إن تركي هذا المال في الكعبة لا آخذه فأقسمه في سبيل اللّه تعالى وفي سبيل الخير ، وعلي بن أبي طالب يسمع ما يقول : فقال : ما تقول يا ابن أبي طالب ؟ أحلف باللّه لئن شجعتني عليه لأفعلن . قال فقال له علي : أتجعله فيئا وأحرى ، صاحبه رجل يأتي في آخر الزمان ضرب آدم طويل . فمضى عمر . قال : وذكروا أن النبي صلى اللّه عليه وآله وجد في الجب الذي كان في الكعبة سبعين ألف أوقية من ذهب مما كان يهدى إلى البيت ، وأن علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه قال : يا رسول اللّه لو استعنت بهذا المال على حربك ، فلم يحركه ، ثم ذكر لأبي بكر فلم يحركه ) . وعنه عقد الدرر / 154 ، والحاوي : 2 / 78 ، وجمع الجوامع : 2 / 104 ، والإرشاد 263 ، الخ . كما ورد أن الإمام المهدي عليه السّلام يعاقب الممتنعين عن دفع الزكاة ، ولا يبعد أن يكون ذلك بعد تحقق مرحلة من غنى المجتمع . ففي المحاسن / 88 : ( قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما ضاع مال في بر ولا بحر إلا من منع الزكاة . وقال : إذا قام القائم أخذ مانع الزكاة فضرب عنقه ) . ومثله الكافي : 3 / 503 ، وكمال الدين : 2 / 671 ، والفقيه : 2 / 11 .