تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 698

مساهمون:

ص٦٩٨

ويتصل أهل الأرض بأهل الكواكب الأخرى

في البصائر / 429 ، عن الإمام الباقر عليه السّلام قال : إن ذا القرنين قد خير السحابين فاختار الذلول وذخر لصاحبكم الصعب ، قال قلت : وما الصعب ؟ قال : ما كان من سحاب فيه رعد وصاعقة أو برق فصاحبكم يركبه ، أما إنه سيركب السحاب ويرقى في الأسباب أسباب السماوات السبع والأرضين السبع ، خمس عوامر واثنان خرابان ) . وعنه الإختصاص / 199 ، والبحار : 12 / 183 ، و 52 / 321 . وفي البصائر / 409 ، عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : ( إن اللّه خيّر ذا القرنين السحابين الذلول والصعب ، فاختار الذلول ، وهو ما ليس فيه برق ولا رعد ، ولو اختار الصعب لم يكن له ذلك ، لأن اللّه ادخره للقائم ) . ومثله الإختصاص / 326 ، وطبعة / 199 ، وعنه إثبات الهداة : 3 / 521 ، والبحار : 52 / 321 . أقول : يشير قوله عليه السّلام بأن خمسا من الأرضين معمورة إلى أنه الاتصال بمجتمعاتها ! بل تدل الآية القرآنية :
يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ .
( الرحمن : 33 ) على أن الإنسان باستطاعته أن ينفذ من أقطار السماوات والأرض المنظورة إلى خارجها من آفاق الكون الأخرى ، وهذا يعني أن الحياة على الأرض ستدخل في مرحلة جديدة يكون أوجها الانفتاح على عالم الآخرة والجنة ، الذي يتحرك عالم الشهادة بزمانه ومكانه وأشيائه نحوه ليلتقي به . وقد تقدم في عمله وخاصة أصحابه عليه السّلام عن الإمام الباقر عليه السّلام : ( إن ذا القرنين كان عبدا صالحا ناصح اللّه سبحانه فناصحه وسخر له السحاب وطويت له الأرض وبسط له في النور فكان يبصر بالليل كما يبصر بالنهار ، وإن أئمة الحق كلهم قد سخر اللّه تعالى لهم السحاب ، وكان يحملهم إلى المشرق والمغرب لمصالح المسلمين ولإصلاح ذات البين ، وعلى هذا حال المهدي عليه السّلام ) . الخرائج : 2 / 930 . * * ومن هذا الأفق يمكنك أن تفهم الآيات والأحاديث التي تتحدث عن ( الرجعة ) وعودة عدد من الأنبياء والأئمة عليهم السّلام ونزولهم إلى الأرض ليحكموا بعد المهدي عليه السّلام ،