يجمع كنوز الأرض ويخطب في الناس
( وتجمع إليه أموال الدنيا من بطن الأرض وظهرها فيقول للناس : تعالوا إلى ما قطعتم فيه الأرحام وسفكتم فيه الدماء الحرام ، وركبتم فيه ما حرم اللّه عز وجل ، فيعطي شيئا لم يعطه أحد كان قبله ، ويملأ الأرض عدلا وقسطا ونورا ، كما ملئت ظلما وجورا وشرا ) . ( النعماني / 237 ، وتقدم مع مصادره في فصل أصحابه عليه السّلام )
وفي مسلم : 2 / 701 ، عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : تقئ الأرض أفلاء كبدها أمثال الأسطوان من الذهب والفضة ، فيجىء القاتل فيقول : في هذا قتلت ، ويجئ القاطع فيقول : في هذا قطعت رحمي ! ويجئ السارق فيقول : في هذا قطعت يدي ! ثم يدعونه فلا يأخذون منه شيئا ) . والترمذي : 4 / 493 ، وحسنه ، وفي الحميدي : 3 / 298 : تلقي الأرض أفلاذ كبدها أمثال الأسطوان من الذهب والفضة . قال ابن الأثير في النهاية : وفي حديث ابن مسعود : يوشك أن ترمي الأرض بأفلاذ كبدها مثل الأواس : هي السواري والأساطين أي تخرج الأرض ما فيها من الذهب والفضة مثل الأعمدة .
وفي ابن أبي شيبة : 15 / 86 ، عن عبد اللّه قال قال : صلى اللّه عليه وآله : فبينا الناس كذلك إذ قذفت الأرض بأفلاذ كبدها من الذهب والفضة ، لا ينفع بعد شئ منه ذهب ولا فضة . ومثله الحاكم : 4 / 555 ، وصححه على شرط الشيخين ، وجمع الجوامع : 2 / 534 ، والدر المنثور : 6 / 59 ، الخ .
وحديث حثو المال مشهور في كل المصادر ، وهو يدل على الرخاء الاقتصادي الذي لا سابقة له ، وعلى سخاء الإمام المهدي عليه السّلام ومحبته للناس .
وفي مختصر البصائر / 201 : من خطبة لأمير المؤمنين عليه السّلام يصف المسلمين في ذلك العصر : ( وتخرج لهم الأرض كنوزها ويقول القائم عليه السّلام كلوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية ، فالمسلمون يومئذ أهل صواب للدين أذن لهم في الكلام فيومئذ تأويل هذه الآية :
وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا
) .
وفي كمال الدين : 2 / 368 ، عن محمد بن زياد الأزدي قال : سألت سيدي موسى بن جعفر عليهما السّلام عن قول اللّه عز وجل :
وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً ؟
فقال عليه السّلام : النعمة الظاهرة الإمام الظاهر ، والباطنة الإمام الغائب ، فقلت له : ويكون في الأئمة من