تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 695

مساهمون:

ص٦٩٥

الفصل الثلاثون معالم دولة العدل الإلهي على يد الإمام المهدي عليه السّلام

الطور الجديد للحياة البشرية على يد الإمام عليه السّلام

تدخل الحياة على يد الإمام المهدي عليه السّلام طورا جديدا بالمعنى الكامل للكلمة ، سواء في معرفة الإنسان للكون ولنفسه ، وعلومه ، وهدفه من الحياة ، وطريقة عيشه ووسائله . يكفي أن نقرأ أن الإمام عليه السّلام يضيف إلى العلوم في عصره خمسا وعشرين ضعفا لنعرف تلك القفزة الكبيرة في تقدم الحياة الإنسانية على الأرض بجميع مرافقها . ففي الخرائج : 2 / 841 ، عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : ( العلم سبعة وعشرون جزء فجميع ما جاءت به الرسل جزءان ، فلم يعرف الناس حتى اليوم غير الجزءين ، فإذا قام القائم أخرج الخمسة والعشرين جزء ، فبثها في الناس وضم إليها الجزئين حتى يبثها سبعة وعشرين جزء ) . ومختصر البصائر 117 ، وفيه : حرفا بدل جزء ، وعنه البحار : 52 / 336 . وهذا الحديث وإن كان ناظرا إلى علوم الأنبياء والرسل عليهم السّلام لكنها تشمل مع العلم باللّه سبحانه ورسالته والآخرة ، العلوم الطبيعية التي ورد أن الأنبياء عليهم السّلام علموا الناس أصولها وفتحوا لهم بعض أبوابها ، وقد ورد أن إدريس عليه السّلام علّم الناس الخياطة وعلمهم نوح عليه السّلام النجارة وصناعة السفن ، وداود وسليمان صناعة الدروع . . الخ . فالمقصود بالعلم في الحديث أعم من علوم الدين والطبيعة ، ومعناه أن نسبة ما يكون
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 695 | الشيخ علي الكوراني العاملي