آخر ، فكان يقوم ثلاث مرات في الجمعة ) . انتهى . وقد بلغ من تسمينهم لتميم الداري أنه صار وليا كبيرا صاحب معجزات ! فعندما ثار بركان في المدينة وانطلقت منه فوهة نار ، جاء عمر إلى تميم وترجاه أن يرد البركان فذهب معه وحاش فوهة البركان بيديه وطرد النار إلى شعب من شعاب الجبال وركض وراءها حتى اختفت ! قال البيهقي في دلائل النبوة : 6 / 80 : ( باب ما جاء في الكرامة التي ظهرت على تميم الداري رضي اللّه عنه . . . عن معاوية بن حرمل قال : قدمت المدينة فلبثت في المسجد ثلاثا لا أطعم ، قال : فأتيت عمر فقلت : يا أمير المؤمنين تائب من قبل أن تقدر عليه ، قال : من أنت ؟ قلت : أنا معاوية بن حرمل ( صهر مسيلمة الكذاب وكان معه ، الإصابة : 10 / 35 ) قال : إذهب إلى خير المؤمنين فانزل عليه قال : وكان تميم الدارمي إذا صلى ضرب بيده عن يمينه وعن شماله فأخذ رجلين فذهب بهما ، فصليت إلى جنبه فضرب يده فأخذ بيدي فذهب بي فأتينا بطعام ، فأكلت أكلا شديدا وما شبعت من شدة الجوع ! قال : فبينا نحن ذات يوم إذ خرجت نار بالحرة فجاءه عمر إلى تميم فقال : قم إلى هذه النار ، فقال يا أمير المؤمنين ! ومن أنا وما أنا ، قال : فلم يزل به حتى قام معه ، قال وتبعتهما فانطلقا إلى النار فجعل تميم يحوشها بيديه حتى دخلت الشعب ودخل تميم خلفها ! قال : فجعل عمر يقول : ليس من رأى كمن لم ير . قالها ثلاثا . لفظ حديث الصنعاني ) . انتهى .
هذا هو تميم الداري الذي زعموا أن النبي صلى اللّه عليه وآله أخذ منه عقيدة الدجال ! وقد أخذها هو من اليهود ! فقد روى ابن حماد : 2 / 541 ، عن الكلاعي صاحب كعب :
( ليس الدجال إنسانا إنما هو شيطان في بعض جزائر البحر موثق بسبعين حلقة لا يعلم من أوثقه أسليمان أم غيره ؟ فإذا كان أول ظهوره فكّ اللّه عنه في كل عام حلقة فإذا برز أتته أتان عرض ما بين أذنيها أربعون ذراعا بذراع الجبار ! وذلك فرسخ للراكب المحث فيضع على ظهرها منبرا من نحاس ويقعد عليه فتبايعه قبائل الجن ويخرجون له كنوز الأرض ويقتلون له الناس ) . وفتح الباري : 13 / 277 .
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 66
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٦٦