حديقة قام عليها صاحبها ، فاجتث رواكبها وهيأ مساكنها وحلق سعفها فأطعمت عاما فوجا ثم عاما فوجا ، ولعل آخرها طعما يكون أجودها قنوانا وأطولها شمراخا ، والذي بعثني بالحق نبيا ليجدن ابن مريم في أمتي خلفا من حواريه ) . والدر المنثور : 2 / 245 وكنز العمال : 12 / 181 ، وأبي نعيم ، بتفاوت يسير ، وتصريح الكشميري / 211 . والرواكب : ما يركب من الأشجار من زوائد منها أو من غيرها . ومعنى حلق سعفها : قصه وكربه . القنوان مفرد وجمع : الأعذاق والقطوف .
الشمراخ ، جمعه شماريخ : غصون الأعذاق : خلفا من حواريه : أصحابا بدل أصحابه أو خيرا منهم .
وفي الحاكم : 3 / 41 ، عن ابن نفير قال : لما اشتد جزع أصحاب رسول اللّه عليهما السّلام على من قتل يوم مؤتة ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : ليدركن الدجال قوم مثلكم أو خيرا منكم ثلاث مرات ، ولن يخزي اللّه أمة أنا أولها وعيسى بن مريم آخرها . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ) . والعرائس للثعلبي / 227 ، عن ابن عباس ، ومناقب ابن المغازلي / 395 ، والفردوس : 3 / 292 .
وقال الشافعي في البيان / 508 ، عن حديث : كيف يهلك اللّه أمة أنا في أولها وعيسى في آخرها والمهدي من أهل بيتي في وسطها : هذا حديث حسن رواه الحافظ أبو نعيم في عواليه وأحمد بن حنبل في مسنده كما أخرجناه !
وقال السلمي في عقد الدرر / 146 ، كبيان الشافعي وقال : أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده ، ورواه الحافظ أبو نعيم في عواليه ! وقال في هامشه : ولم أجد الحديث في مسند الإمام أحمد ) !
أقول : ونحن أيضا لم نجده ! فقد تعمدت الأيدي غير الأمينة حذفه منه رغم أنه ناقص عن أصله ! فهو كما رأيت ينص على إمامة أهل البيت عليهم السّلام ! وكان عليهم أن يحذفوا أيضا ما رواه أحمد : 5 / 278 ، عن ثوبان عن النبي صلى اللّه عليه وآله قال : عصابتان من أمتي أحرزهم اللّه من النار : عصابة تغزو الهند ، وعصابة تكون مع عيسى بن مريم عليه السّلام ، ومثله تاريخ بخاري : 6 / 72 ، والنسائي : 6 / 42 ، والبيهقي : 9 / 176 ، ومجمع الزوائد : 5 / 282 ، والجامع الصغير : 2 / 155 .
وقد حرفه في ذكر أخبار إصبهان : 2 / 121 ، فرواه بسنده عن أبي هريرة ، وجعل نصه : ( ينزل عيسى بن مريم على ثمان مائة رجل وأربع مائة أمرة خيار من على
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 646
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٦٤٦