ملاحظات على روايات معركة دمشق والقدس
1 - أول ما يفاجؤك وجود الحشو في هذه الروايات ، خاصة روايات ابن حماد الذي هو أهم مصدر أصلي عندهم لروايات الملاحم والفتن ، ففيها الكثير من أقوال كعب الأحبار وتلاميذه من صحابة وتابعين عرفوا بعدم التثبت والدقة في رواية أحاديث النبي صلى اللّه عليه وآله . وفيها روايات خيالية ركيكة ومتناقضة أشبه بالسيناريو لأحداث وأوضاع يتصورها كعب ورواته !
2 - من الواضح إسقاط الرواة لأحاديث المهدي عليه السّلام على عصرهم وأنفسهم ! وأنهم مثلا أعطوا اليمانيين علامات الإمام المهدي عليه السّلام ومعجزاته ومنها النداء السماوي ووصف أصحاب بأنهم كقزع الخريف ، وأمير العصب . . الخ .
3 - يلاحظ في رواياتهم الكذب بالزيادة والنقيصة بالمقارنة مع أصول الروايات في مصادر الطرفين خاصة ما رووه هم عن أهل البيت عليهم السّلام ! مثل ادعائهم موت الإمام المهدي عليه السّلام وظهور جبار قريش بعده وصراع اليمانيين مع القرشيين في بيت المقدس وفناء قريش حتى لا يبقى منهم أحد ويكون النعل القرشي تحفة من بقاياهم ! وكذلك العناصر الخيالية عن الروم والقسطنطينية وعيسى عليه السّلام والدجال وما يكون بعد المهدي عليه السّلام ، وقد تقدم الكلام فيما ارتكبوه في أحاديث فضائل الشام وأهلها والدجال ، فهي نقاط ضعف كبيرة توجب سقوط أحاديثهم عن الاعتبار لولا أمرين :
أولهما ، وجود أحاديث صحيحة فيها يطمئن إليها الإنسان وإن كانت قليلة .
وثانيهما ، أن مبالغاتهم وتحريفهم ومصادراتهم ، لا تنفي أصل ما أخذوه ونسجوا عليه نسيجهم ! وبهذا تطمئن إلى ما أيدته روايات أهل البيت عليهم السّلام ، كما في أحاديث معركة الإمام عليه السّلام المتقدمة مع السفياني في فتح القدس . والمتحصل من نصوصها أنها ستتركز في محور الشام ، وأنه بانتصار الإمام عليه السّلام فيها يدخل القدس بسهولة !