تأثير انتصار الإمام الكاسح ودخوله القدس
من الطبيعي أن يكون لانتصار الإمام المهدي عليه السّلام الكاسح ودخوله القدس وقع الصاعقة على الغربيين ، وأن يجن جنونهم لهزيمة حلفائهم اليهود وانهيار كيانهم !
وبمقتضى ما نعرفه من عنفوانهم الحالي والماضي ، لا بد أن يشنوا حملة عسكرية على الإمام المهدي عليه السّلام وجيشه ، وأن يستعملوا كل ما يستطيعون من أسلحة فتاكة .
لكن تدل الأحاديث على أن نزول المسيح عليه السّلام في ذلك الوقت الحساس سيكون عنصرا مهدئا ، يضاف إلى حالة الرعب التي تتعمق في الغربيين من مواجهة الإمام المهدي عليه السّلام ، خاصة بامتلاكه أسلحة متعددة تتفوق على أسلحة الغربيين أو تكافؤها .
وفي تلك الأجواء تكون الكلمة النافذة في الغرب للمسيح عليه السّلام وتياره الشعبي ، ويبدو أنه هو الوسيط في معاهدة الصلح بين المهدي والغربيين ، والتي وصفها النبي صلى اللّه عليه وآله بأنها آخر هدنة بين المسلمين والروم وأمير الناس يومئذ المهدي من ولدي عليه السّلام .
مدة حروب الإمام المهدي عليه السّلام ثمانية أشهر
كمال الدين : 1 / 318 ، عن عيسى الخشاب قال قلت للحسين بن علي عليهما السّلام : أنت صاحب هذا الأمر ؟ قال : لا ، ولكن صاحب الأمر الطريد الشريد الموتور بأبيه ، المكنى بعمه ، يضع سيفه على عاتقه ثمانية أشهر ) . وإثبات الهداة : 3 / 466 ، والبحار : 51 / 133 .
وقد تقدم في روايات عديدة أن مدة حروبه عليه السّلام ثمانية أشهر .
رد رواية أن المهدي عليه السّلام ينتصر بدون قتال !
روى ابن حماد في الفتن : 1 / 349 ، عن علي عليه السّلام قال : ( ويسير المهدي حتى ينزل بيت المقدس وتنقل إليه الخزائن وتدخل العرب العجم وأهل الحرب والروم وغيرهم في طاعته من غير قتال ) . مع أنه روى / 136 : ( في فلسطين وقعتان في الروم ، تسمى