فاعل ، فيقول : بلى ، فيقول له أتحب أن أقيلك فيقول : نعم ، فيقيله ثم يقول : هذا رجل قد خلع طاعتي فيأمر به عند ذلك فيذبح على بلاطة إيليا . ثم يسير إلى كلب فينهبهم فالخائب من خاب يوم نهب كلب ) . وعقد الدرر / 84 ، وقال : رواه من طرق كثيرة وفي بعضها قال : يسبقه حتى يترك إيليا ويتابعه الآخر فرقا منه ثم يندم فيستقيله ، ثم يأمر بقتله . . والحاوي : 2 / 72 .
أقول : يصور هذا النص حالة الشام وفلسطين في عصره ، وهو من إسقاط الراوي لكنه لا يضر في أصل ما اتفقت عليه المصادر من حركة الإمام المهدي عليه السّلام إلى القدس ونلاحظ أن رواية تفسير العياشي من مصادرنا ليس فيها هذا الإسقاط ! قال في : 2 / 59 :
عن عبد الأعلى الحلبي : قال أبو جعفر عليه السّلام : لكأني أنظر إليهم يعني القائم عليه السّلام وأصحابه مصعدين من نجف الكوفة ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا كأن قلوبهم زبر الحديد ، جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره ، يسير الرعب أمامه شهرا وخلفه شهرا ، أمده اللّه بخمسة آلاف من الملائكة مسومين . حتى إذا صعد النجف قال لأصحابه : تعبدوا ليلتكم هذه فيبيتون بين راكع وساجد يتضرعون إلى اللّه حتى إذا أصبح قال : خذوا بنا طريق النخيلة ، وعلى الكوفة جند مجند ، قلت : جند مجند ؟ قال : إي واللّه حتى ينتهي إلى مسجد إبراهيم عليه السّلام بالنخيلة فيصلي فيه ركعتين فيخرج إليه من كان بالكوفة من مرجئها وغيرهم من جيش السفياني ، فيقول لأصحابه : استطردوا لهم ، ثم يقول كروا عليهم . قال أبو جعفر عليه السّلام ولا يجوز واللّه الخندق منهم مخبر ، ثم يدخل الكوفة فلا يبقى مؤمن إلا كان فيها أو حن إليها ، وهو قول أمير المؤمنين عليه السّلام يقول لأصحابه :
سيروا إلى هذه الطاغية ، فيدعوه إلى كتاب اللّه وسنة نبيه صلى اللّه عليه وآله فيعطيه السفياني من البيعة سلما ، فيقول له كلب وهم أخواله : يا هذا ما صنعت ؟ ! واللّه ما نبايعك على هذا أبدا ، فيقول ما أصنع ؟ فيقولون إستقيله فيستقيله ثم يقول له القائم : خذ حذرك فإنني أديت إليك وأنا مقاتلك ، فيصبح فيقتلهم فيمنحه اللّه أكتافهم ، ويأخذ السفياني أسيرا فينطلق به يذبحه بيده . ثم يرسل جريدة خيل إلى الروم فيستحضرون بقية بني أمية ، فإذا انتهوا إلى الروم قالوا : أخرجوا إلينا أهل ملتنا عندكم فيأبون ويقولون : واللّه لا
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 616
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٦١٦