الأنوار / 194 ، وعنه البحار : 52 / 333 . ومارقة الموالي : أي من غير العرب ، أو قائدهم غير عربي .
وقد ذكرت رواية أن آخر خارجة على الإمام عليه السّلام تكون في الكوفة ، ففي تفسير العياشي : 2 / 56 ، عن عبد الأعلى الحلبي ، عن الإمام الباقر عليه السّلام من حديث طويل : ( واللّه لكأني أنظر إليه وقد أسند ظهره إلى الحجر ، ثم ينشد اللّه حقه ثم يقول : يا أيها الناس :
من يحاجني في اللّه فأنا أولى الناس باللّه ومن يحاجني في آدم فأنا أولى الناس بآدم .
يا أيها الناس : من يحاجني في نوح فأنا أولى الناس بنوح ، يا أيها الناس : من يحاجني في إبراهيم فأنا أولى بإبراهيم ، يا أيها الناس : من يحاجني في موسى فأنا أولى الناس بموسى ، يا أيها الناس : من يحاجني في عيسى فأنا أولى الناس بعيسى ، يا أيها الناس : من يحاجني في محمد فأنا أولى الناس بمحمد صلى اللّه عليه وآله . يا أيها الناس : من يحاجني في كتاب اللّه فأنا أولى بكتاب اللّه ، ثم ينتهى إلى المقام . . . قال أبو جعفر عليه السّلام :
يقاتلون واللّه حتى يوحّد اللّه ولا يشرك به شيئا ، وحتى تخرج العجوز الضعيفة من المشرق تريد المغرب ولا ينهاها أحد ، ويخرج اللّه من الأرض بذرها ، وينزل من السماء قطرها . . . فبينا صاحب هذا الأمر قد حكم ببعض الأحكام وتكلم ببعض السنن ، إذ خرجت خارجة من المسجد يريدون الخروج عليه ، فيقول لأصحابه : إنطلقوا فتلحقوا بهم في التمارين فيأتونه بهم أسرى ليأمر بهم فيذبحون ، وهي آخر خارجة تخرج على قائم آل محمد صلى اللّه عليه وآله ) . انتهى . لكن يمكن أن يكون هؤلاء جزء من خوارج بعقوبة فيقبض عليهم قبل أن يصلوا إليهم . وتوجد احتمالات أخرى .
تصفية الإمام عليه السّلام للعراق وتطهيره من أعدائه
بعد القضاء على آخر خارجة في التاريخ ، يتنفس العراق الصعداء في ظل سلطة الإمام المهدي عليه السّلام ، ويدخل حياة جديدة بصفته عاصمة الإمام عليه السّلام ومحط أنظار العالم ومقصد وفوده . ثم تصبح الكوفة والسهلة والحيرة والنجف وكربلاء محلات لمدينة واحدة ، يتردد ذكرها على ألسنة شعوب العالم وفي قلوبهم ،