من حيث شئت لا حاجة لنا فيك قد خبرناكم واختبرناكم ، فيتفرقون من غير قتال .
فإذا كان يوم الجمعة يعاود ، فيجىء سهم فيصيب رجلا من المسلمين فيقتله فيقال : إن فلانا قد قتل ، فعند ذلك ينشر راية رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فإذا نشرها انحطت عليه ملائكة بدر ، فإذا زالت الشمس هبّت الريح له فيحمل عليهم هو وأصحابه ، فيمنحهم اللّه أكتافهم ويولون فيقتلهم حتى يدخلهم أبيات الكوفة وينادي مناديه : ألا لا تتبعوا موليا ولا تجهزوا على جريح ، ويسير بهم كما سار علي عليه السّلام يوم البصرة ) . وإثبات الهداة : 3 / 585 .
أقول : يبدو أن أكثر هؤلاء البترية أصلهم شيعة ، وأنهم يخطّئون الإمام عليه السّلام لأنه أعلن موقفه من أبي بكر وعمر ، فذلك برأيهم يسبب للإمام عليه السّلام خسارة شعبيته في المخالفين . وقد تقدم بعض حديثهم .
آخر خارجة تخرج عليه من المقدادية في بعقوبة !
تدل الأحاديث على أن خوارج رميلة الدسكرة يكونون أخطر فئات الخوارج على المهدي عليه السّلام وآخرهم ، وأن قائدهم من الموالي ويكون فرعونا وشيطانا !
ففي مروج الذهب : 2 / 418 : ( باب ذكر حروبه عليه السّلام مع أهل النهروان : ثم ركب ومرّ بهم وهم صرعى ، فقال : لقد صرعكم من غرّكم ، قيل ومن غرّهم ؟ قال : الشيطان وأنفس السوء ، فقال أصحابه : قد قطع اللّه دابرهم إلى آخر الدهر ، فقال : كلا والذي نفسي بيده وإنهم لفي أصلاب الرجال وأرحام النساء ، لا تخرج خارجة إلا خرجت بعدها مثلها ، حتى تخرج خارجة بين الفرات ودجلة مع رجل يقال له الأشمط ، يخرج إليه رجل منا أهل البيت فيقتله ، ولا تخرج بعدها خارجة إلى يوم القيامة ) . الأشمط : الذي شعر رأسه بياض وسواد ، وقد تقال للطويل .
وفي ابن أبي شيبة : 8 / 673 : ( عن عبيد اللّه بن بشير بن جرير البجلي : قال علي : إن آخر خارجة تخرج في الإسلام بالرميلة رميلة الدسكرة ، فيخرج إليهم ناس فيقتلون منهم ثلثا ويدخل ثلث ويتحصن ثلث في الدير دير مرمار فمنهم الأشمط ، فيحصرهم