الخوارج على الإمام المهدي عليه السّلام
تدل الأحاديث على أن الحركات المضادة للإمام عليه السّلام تكون كثيرة من جماعات السفياني وغيرهم ، وأنه عليه السّلام يستعمل سياسة الشدة والقتل لمن يقف في وجهه ، تنفيذا للعهد المعهود إليه من جده رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله .
ففي النعماني / 231 ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت له : صالح من الصالحين سمه لي أريد القائم عليه السّلام ، فقال : اسمه اسمي ، قلت : أيسير بسيرة محمد صلى اللّه عليه وآله ؟ قال :
هيهات هيهات يا زرارة ما يسير بسيرته ! قلت : جعلت فداك لم ؟ قال : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله سار في أمته بالمنّ كان يتألف الناس والقائم يسير بالقتل ، بذاك أمر في الكتاب الذي معه أن يسير بالقتل ولا يستتيب أحدا ، ويل لمن ناواه ) . وعقد الدرر / 226 ، وعنه البحار : 52 / 353 ، وإثبات الهداة : 3 / 539 ، وقال : ورواه أيضا بإسناد آخر . ولم نجده فيه بسند آخر .
النعماني / 299 ، عن يعقوب السراج قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : ثلاث عشرة مدينة وطائفة يحارب القائم أهلها ويحاربونه : أهل مكة وأهل المدينة ، وأهل الشام ، وبنو أمية ، وأهل البصرة ، وأهل دست ميسان ، والأكراد والاعراب وضبة وغني ، وباهلة ، وأزد ، وأهل الري ) . وعنه إثبات الهداة : 3 / 544 ، والبحار : 52 / 363 .
وقد يكون المعنى أن أهل هذه البلاد كانوا معادين لأهل البيت عليهم السّلام في عصر صدور النص ، وأن أعداء الإمام المهدي عليه السّلام يكونون مثلهم .
البتريون أول الخوارج على الإمام عليه السّلام
أول خارجة على الإمام المهدي عليه السّلام في العراق ، البترية الذين يزعمون أنهم يتولون أهل البيت عليهم السّلام وظالميهم معا ! ففي دلائل الإمامة / 241 ، عن أبي الجارود أنه سأل الإمام الباقر عليه السّلام : متى يقوم قائمكم ؟ قال : يا أبا الجارود لا تدركون ! فقلت : أهل زمانه ؟ فقال : ولن تدرك أهل زمانه ! يقوم قائمنا بالحق بعد إياس من الشيعة يدعو الناس ثلاثا فلا يجيبه أحد ، فإذا كان اليوم الرابع تعلق بأستار الكعبة فقال : يا رب