لهم ثمرة يأكلون منها ويتزودون منها ، وهو قوله تعالى شأنه :
وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْناها وَأَخْرَجْنا مِنْها حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ ،
ثم يسير حتى ينتهي إلى القادسية وقد اجتمع الناس بالكوفة وبايعوا السفياني ) .
يدخل العراق وفيه ثلاث رايات قد اضطربت فيما بينها
تذكر الأحاديث أنه يدخل الكوفة ، أي العراق ، وفيه ثلاث اتجاهات متضاربة وهي الاتجاه المؤيد له عليه السّلام والاتجاه المؤيد للسفياني ، والثالث قد يكون الاتجاه الموالي للغرب علنا ، فعن عمرو بن شمر عن الإمام الباقر عليه السّلام قال ذكر المهدي عليه السّلام فقال : ( يدخل الكوفة وبها ثلاث رايات قد اضطربت فتصفو له . ويدخل حتى يأتي المنبر فلا يدري الناس ما يقول من البكاء ، فإذا كانت الجمعة الثانية سأله الناس أن يصلي بهم يوم الجمعة ، فيأمر أن يخط له مسجد على الغري ويصلي بهم هناك ثم يأمر من يحفر من ظهر مشهد الحسين عليه السّلام نهرا يجري إلى الغريين حتى ينزل الماء في النجف ، ويعمل على فوهته القناطير والأرحاء ، فكأني بالعجوز على رأسها مكتل فيه برتأتي تلك الأرحاء فتطحنه بلاكرى ) . ( الإرشاد للمفيد / 362 ) .
وفي غيبة الطوسي / 280 ، عن ثابت ، عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث طويل جاء فيه قوله عليه السّلام : يدخل المهدي الكوفة . . ويخطب ولا يدري الناس وهو قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كأني بالحسني والحسيني وقد قاداها فيسلمها إلى الحسيني فيبايعونه ، فإذا كانت الجمعة الثانية قال الناس : يا ابن رسول اللّه الصلاة خلفك تضاهي الصلاة خلف رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله والمسجد لا يسعنا ، فيقول : أنا مرتاد لكم فيخرج إلى الغري فيخط مسجدا له ألف باب يسع الناس عليه أصيص ، ويبعث فيحفر من خلف قبر الحسين عليه السّلام لهم نهرا يجري إلى الغريين حتى ينبذ في النجف ، ويعمل على فوهته قناطر وأرحاء في السبيل ، وكأني بالعجوز وعلى رأسها مكتل فيه بر حتى تطحنه بكربلاء ) . وروضة الواعظين : 2 / 263 ، كالإرشاد ، وفيه : يجري إلى الغري ، وإعلام الورى / 430 ، كالإرشاد ،