فتح الإمام المهدي عليه السّلام العراق واتخاذه عاصمة له
وأحاديثه كثيرة في مصادر الجميع ، وأنه يحرر العراق من بقايا قوات السفياني ومجموعات الخوارج المتعددة ، ويتخذه قاعدة له وعاصمة لدولته .
ولم أجد تحديدا دقيقا لوقت دخوله عليه السّلام إلى العراق ، لكنه يكون بعد بضعة شهور من ظهوره المقدس بعد تحرير الحجاز .
وتصف بعض الروايات دخوله إلى العراق جوا وكأنه بسرب من الطائرات ! فقد تقدم عن الإمام الباقر عليه السّلام : ( ينزل القائم يوم الرجفة بسبع قباب من نور لا يعلم في أيها هو ، حتى ينزل ظهر الكوفة . وفي رواية : إنه نازل في قباب من نور حين ينزل بظهر الكوفة على الفاروق ، فهذا حين ينزل ) . ( تفسير العياشي : 1 / 103 )
وتقدم في فصل أصحابه عليه السّلام أن قواته تدخل إلى العراق مشيا في جو معجزة : ( قال أبو جعفر عليه السّلام : إذا قام القائم بمكة وأراد أن يتوجه إلى الكوفة نادى مناديه ألا لا يحمل أحد منكم طعاما ولا شرابا ، ويحمل حجر موسى بن عمران وهو وقر بعير ، ولا ينزل منزلا إلا انبعث عين منه ، فمن كان جائعا شبع ، ومن كان ظمآن روي ، فهو زادهم حتى نزلوا النجف من ظهر الكوفة ) . البصائر / 188 ، ومثله الكافي : 1 / 231 ، ونحوه النعماني / 238 ، كما في روايته الأولى ، بتفاوت يسير ، وكمال الدين : 2 / 670 ، كما في رواية النعماني الثانية ، بتفاوت يسير ، والخرائج : 2 / 690 ، مرسلا ، وفيه : ويحمل معه حجر موسى بن عمران التي انبجست منه اثنتا عشرة عينا ، فلا ينزل منزلا إلا نصبه فانبعثت منه العيون . . انبعث منه الماء واللبن دائما فمن كان جائعا شبع ومن كان عطشان روي . ومثله منتخب الأنوار / 199 ، وإثبات الهداة : 3 / 440 ، عن الكافي ، وكمال الدين . وفي / 541 ، أوله عن رواية النعماني الأولى . . . الخ .
أقول : الجمع بين الروايات بأنه يرسل أحد أصحابه في قيادة جيشه برا إلى العراق ومعهم حجر موسى عليه السّلام ، ويدخل هو عليه السّلام جوا في سبع قباب من نور .
البحار : 52 / 387 ، عن الكابلي عن علي بن الحسين عليه السّلام قال : يقتل القائم عليه السّلام من أهل المدينة حتى ينتهي إلى الأجفر ، ويصيبهم مجاعة شديدة ، قال فيصبحون وقد نبتت