وبيضوا ثيابهم وأعلامهم وادعوا الخلافة ، فبعث أبو العباس عبد اللّه ( بن محمد ) بن علي بن عبد اللّه بن عباس أبا جعفر إليهم فاصطلموهم عن آخرهم . ويزعم آخرون أن لهذا الموعود شابا وصفه لم يوجد لزياد بن عبد اللّه ، ثم ذكروا أنه من ولد يزيد بن معاوية بوجهه آثار الجدري ، وبعينه نكتة بياض ، يخرج من ناحية دمشق ويثيب خيله وسراياه في البر والبحر فيبقرون بطون الحبالى وينشرون الناس بالمناشير ويطبخونهم في القدور ، ويبعث جيشا له إلى المدينة فيقتلون ويأسرون ويحرقون ثم ينبشون عن قبر النبي صلى اللّه عليه وآله وقبر فاطمة عليهما السّلام ، ثم يقتلون كل من اسمه محمد وفاطمة ويصلبونهم على باب المسجد فعند ذلك يشتد غضب اللّه عليهم فيخسف بهم الأرض ، وذلك قوله تعالى :
وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ .
أي من تحت أقدامهم ) . ومثله خريدة العجائب / 258 .
وتقدم في فصل أصحاب الإمام المهدي عليه السّلام من غيبة النعماني وتفسير العياشي : 1 / 65 ، وغيرهما من المصادر ، النص الكامل للحديث المهم عن الإمام الباقر عليه السّلام الذي ينص على تسلسل الأحداث في بداية حركة السفياني ، وفيه : ( يا جابر : إلزم الأرض ولا تحركن يدك ولا رجلك أبدا حتى ترى علامات أذكرها لك في سنة ، وترى مناديا ينادي بدمشق وخسفا بقرية من قراها ، ويسقط طائفة من مسجدها . . . وإن أهل الشام يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات : الأصهب والأبقع والسفياني ، مع بني ذنب الحمار مضر ، ومع السفياني أخواله من كلب ، فيظهر السفياني ومن معه على بني ذنب الحمار ، حتى يقتلوا قتلا لم يقتله شئ قط ، ويحضر رجل بدمشق فيقتل هو ومن معه قتلا لم يقتله شئ قط وهو من بني ذنب الحمار ، وهي الآية التي يقول اللّه :
فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ .
ويظهر السفياني ومن معه حتى لا يكون له همة إلا آل محمد صلى اللّه عليه وآله وشيعتهم . . ) .