في صدر الملة واستمرت قليلة الفتن معافاة طول الملة لم يعترها ما اعترى غيرها من الأقطار وما زالت معدن العلم والدين ، ثم صارت في آخر الأمر دار الخلافة ومحط الرحال ، ولا بلد الآن في سائر الأقطار بعد مكة والمدينة يظهر فيها من شعائر الدين ما هو ظاهر في مصر ) . انتهى .
نجباء مصر من وزراء الإمام المهدي عليه السّلام
في غيبة الطوسي / 284 ، عن جابر الجعفي عن الإمام الباقر عليه السّلام قال : ( يبايع القائم بين الركن والمقام ثلاثمائة ونيف عدة أهل بدر . فيهم النجباء من أهل مصر ، والأبدال من أهل الشام ، والأخيار من أهل العراق ، فيقيم ما شاء اللّه أن يقيم ) . وعنه إثبات الهداة : 3 / 517 ، والبحار : 52 / 334 .
وفي الفائق للزمخشري : 1 / 87 ، وتهذيب ابن عساكر : 1 / 62 ، عن علي عليه السّلام : ( قبة الإسلام بالكوفة ، والهجرة بالمدينة ، والنجباء بمصر ، والأبدال بالشام وهم قليل ) .
وفي / 63 : الأبدال من الشام ، والنجباء من أهل مصر ، والأخيار من أهل العراق ) .
أقول : هذا فضيلة كبيرة لمصر وأهلها ، لأن أصحاب المهدي عليه السّلام الثلاث مئة وثلاثة عشر لهم مقام عظيم ، فهم ممدوحون على لسان النبي صلى اللّه عليه وآله وأهل بيته عليهم السّلام . وهم في دولة العدل الإلهي حكام العالم .
بل تدل رواية في مصادرنا على أن رايات المصريين تأتي إلى الإمام عليه السّلام عندما يصل إلى الشام فتبايعه ، أي بعد انتصاره في معركة القدس أو قبلها !
ففي الإرشاد / 360 ، عن الإمام الرضا عليه السّلام قال : كأني برايات من مصر مقبلات خضر مصبغات حتى تأتي الشامات فتؤدى إلى ابن صاحب الوصيات ) . وعنه كشف الغمة : 3 / 251 ، والصراط المستقيم : 2 / 250 .
الإمام المهدي عليه السّلام يدخل مصر ويجعلها مركز إعلامه العالمي
روت مصادرنا عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : ( لأبنين بمصر منبرا ، ولأنقضن دمشق حجرا حجرا ، ولأخرجن اليهود من كل كور العرب ، ولأسوقن العرب بعصاي هذه .