في : 6 / 428 و 429 ، وبخاري في عدة مواضع من صحيحه : 4 / 109 و 176 و : 8 / 88 و 104 ، ومسلم : 8 / 166 ، وغيرهم .
وهي برأيي أحاديث مكذوبة في أصلها ، أو مناسبتها ، فقد أخفى راويها السبب الذي جعل النبي صلى اللّه عليه وآله يقوم من نومه محمرا وجهه ! وقد استعملها الأمويون للتهويل بمقتل عثمان على يد الصحابة ، واعتبروه نكسة للعرب وويلا حلّ بهم ! وراويه كما رأيت أم حبيبة بنت أبي سفيان وأخت معاوية !
ومما يوجب الشك في الرواية ما زعمته من انفتاح كوة في ردم يأجوج ، وهو أمر غير معقول أو غير مفهوم ، لأن الآية تقول :
حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ . وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يا وَيْلَنا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا بَلْ كُنَّا ظالِمِينَ .
( الأنبياء : 96 - 97 ) فتضيف الفتح إلى نفس يأجوج ومأجوج ، ولم يرد تعبير فتح السد أو الردم أبدا ، بل نص القرآن على أن دك السد من علامات الساعة :
قالَ هذا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا .
( الكهف : 98 ) ومن البعيد أن يبدأ دكه بفتح كوة فيه في عهد النبي صلى اللّه عليه وآله ، ثم يتم دكه قبيل القيامة بعد ألوف السنين !
ومما يوجب ضعف الحديث أن أبا هريرة استعمله بعكس هذا المعنى ، فقد روى بمعناه عندما ساءت علاقته مع بني أمية بعد وقعة الحرة ! فقد روى بخاري : 8 / 88 ، عن حفيد سعيد بن العاص قال : ( كنت جالسا مع أبي هريرة في مسجد النبي صلى اللّه عليه وآله بالمدينة ومعنا مروان قال أبو هريرة : سمعت الصادق المصدوق يقول : هلكة أمتي علي يدي غلمة من قريش ! فقال مروان : لعنة اللّه عليهم غلمة ! فقال أبو هريرة : لو شئت أن أقول بني فلان وبني فلان لفعلت ! فكنت أخرج مع جدي إلى بني مروان حين ملكوا بالشام فإذا رآهم غلمانا أحداثا قال لنا : عسى هؤلاء أن يكونوا منهم ! قلنا أنت أعلم ) !
وروى الحاكم وصححه على شرط الشيخين : 1 / 108 ، أن أبا هريرة كان ( يقوم يوم