الجمعة إلى جانب المنبر فيطرح أعقاب نعليه في ذراعيه ثم يقبض على رمانة المنبر يقول : قال أبو القاسم صلى اللّه عليه وآله ، قال محمد صلى اللّه عليه وآله ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، قال الصادق المصدوق صلى اللّه عليه وآله ثم يقول في بعض ذلك : ويل للعرب من شر قد اقترب ! فإذا سمع حركة باب المقصورة بخروج الإمام جلس ) ! انتهى .
لاحظ أن مفاد حديث أم حبيبة كأن النبي صلى اللّه عليه وآله أنذر من ويل العرب لظلمهم بني أمية ، وفي حديث أبي هريرة صار ويل العرب من ظلم بني أمية !
وفي مصنف عبد الرزاق : 11 / 373 ، عن أبي هريرة : ويل للعرب من شر قد اقترب ! على رأس الستين تصير الأمانة غنيمة والصدقة غريمة والشهادة بالمعرفة والحكم بالهوى ) . وعنه ابن شيبة : 8 / 611 : ( ويل للعرب من شر قد اقترب : إمارة الصبيان ، إن أطاعوهم أدخلوهم النار ، وإن عصوهم ضربوا أعناقهم ) !
وفي فتن ابن حماد : 1 / 204 ، عن أبي هريرة أيضا : ويل للعرب بعد الخمس والعشرين والمائة ، ويل لهم من هرج عظيم ! الأجنحة وما الأجنحة والويل في الأجنحة رياح قفا هبوبها ، ورياح تحرك هبوبها ، ورياح تراخى هبوبها ! ألا ويل لهم من الموت السريع والجوع الفظيع والقتل الذريع ! يسلط اللّه عليها البلاء بذنوبها فيكفر صدورها ويهتك ستورها ويغير سرورها ! ألا وبذنوبها تنتزع أوتادها ، وتقطع أطنابها وتكدر رياحها ، ويتحير مراقها ! ألا ويل لقريش من زنديقها يحدث أحداثا يكدر دينها ويهدم عليها خدورها ويقلب عليها جيوشها ! ثم تقوم النائحات الباكيات باكية تبكي على دنياها ، وباكية تبكي على ذل رقابها ، وباكية تبكي من استحلال فروجها ، وباكية تبكي أولادها في بطونها ، وباكية من جوع أولادها ! وباكية تبكي من ذلها بعد عزها وباكية تبكي على رجالها ، وباكية تبكي خوفا من جنودها ، وباكية تبكي شوقا إلى قبورها ) . انتهى . ومقصوده بالأجنحة : القصور التي لها شرفات كالأجنحة ، فقد كانت
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 431
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٣١