تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
جديدة على العرب حتى عدوها من علامات الساعة ، أو علامات هلاك العرب ! ومن نوع هذه الأحاديث المكذوبة ما رووه من أن الكعبة ستهدم ومكة ستخرب ! وأن العرب ستفنى وتعود فلولها إلى صحرائها وأباعرها ! وهي أساطير نشرها اليهود بين المسلمين وألبسوها ثوبا دينيا ، واستطاع كعب أن يقنع بها بعض كبار الصحابة ويحولها إلى أحاديث نبوية ! وما زالت تسكن في صحاح الخلافة ، كما تقدم في أحاديث الدجال ! وقد بحثنا في المجلد الأول من ( ألف سؤال وإشكال ) نظرتهم إلى مستقبل الإسلام وأنه سينتهي ، فقد رووا عن عمر قوله : ( إن الإسلام بدأ جذعا ثم ثنيا ثم رباعيا ثم سديسيا ثم بازلا ! فما بعد البزول إلا النقصان ) ! ( مسند أحمد : 3 / 463 ) فكان عمر يرى أن الإسلام في عصره سديسيا لست سنين ولا بد أن يهرم وينتهي ! وكان يقول : ( سيخرج أهل مكة ثم لا يعبر بها إلا قليل ، ثم تمتلئ وتبنى ثم يخرجون منها فلا يعودون فيها أبدا ) ! ( أحمد : 1 / 23 . وحسنه الهيثمي : 3 / 298 ) . أما بخاري فعقد بابا في : 2 / 159 ، بعنوان : ( باب هدم الكعبة ! ) روى فيه حديث أحمد المتقدم ثم قال : ( عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وآله قال : يخرّب الكعبة ذو السويقتين ( الرّجلين النحيفتين ) من الحبشة ) ! ورواه مسلم : 8 / 183 ، ثم روى حديثين آخرين في أحدهما : كأني به أسود أفحج يقلعها حجرا حجرا ! فالخط البياني لمستقبل الإسلام عند أتباع الخلافة خطا نزولي كما أقنعهم كعب ! والصحابة عندهم خير الأمة وعصرهم أفضل عصورها وبعدهم ستضعف وتنهار الأمة ، ويفنى العرب ، وتخرب مكة ، وتهدم الكعبة ! * * أما أهل البيت عليهم السّلام ، فقد كانوا من جهة يجهرون بانحراف الأمة وتحالف قبائل قريش على غصب الخلافة منهم ومخالفة وصية النبي صلى اللّه عليه وآله ، ومن جهة أخرى كانوا ينشرون في الأمة بشارة النبي صلى اللّه عليه وآله بأن الإسلام كحديقة أطعم منها فوج عاما وفوج