الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً )
. ( النور : 55 ) . وقوله :
وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ . . )
. ( البقرة : 193 ) .
في الختام ينبغي أن نشير إلى تفسير أهل البيت عليهم السّلام للملك العظيم في قوله تعالى :
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ،
وأنه الطاعة المفروضة للنبي وآله صلى اللّه عليه وآله التي تفوق ما أعطي من قبلهم من الأنبياء عليهم السّلام . ( البصائر / 55 ) .
هل يقتل الإمام عليه السّلام أم يموت طبيعيا ؟
كنت أشك في عموم حديث : ( ما منّا إلا مقتول أو مسموم ) لكني وصلت أخيرا إلى الاطمئنان بصحته وشموله لجميع الأئمة الاثني عشر عليهم السّلام .
وعليه يمكن القول بأن الإمام المهدي عليه السّلام يموت شهيدا بالسم ، لكن الدولة تستمر بعده ، وقد صح أن الإمام الحسين عليه السّلام هو الذي يتولى تجهيزه والصلاة عليه ، وقد يحكم بعده مباشرة ، ثم يحكم اثنا عشر مهديا من ولد الإمام المهدي عليهم السّلام ، ثم تكون رجعة النبي صلى اللّه عليه وآله . . الخ . وتوجد بهذا المضمون خمس روايات فيها صحيح السند ، ففي كفاية الأثر / 160 : ( عن هشام بن محمد ، عن أبيه قال : لما قتل أمير المؤمنين عليه السّلام رقى الحسن بن علي عليه السّلام فأراد الكلام فخنقته العبرة فقعد ساعة ثم قام وقال : الحمد للّه الذي كان في أوليته وحدانيا وفي أزليته متعظما . . . والحمد للّه الذي أحسن الخلافة علينا أهل البيت ، وعند اللّه نحتسب عزاءنا في خير الآباء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وعند اللّه نحتسب عزاءنا في أمير المؤمنين عليه السّلام وقد أصيب به الشرق والغرب ، ولقد حدثني جدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أن الأمر يملكه اثنا عشر إماما من أهل بيته وصفوته ، ما منا إلا مقتول أو مسموم ) .
وفي كفاية الأثر / 226 : ( عن جنادة بن أبي أمية قال : دخلت على الحسن بن علي