المهدي عليه السّلام محدّث تحدثه الملائكة
تفسير القمي : 2 / 65 : يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما : قال : ما بين أيديهم ما مضى من أخبار الأنبياء وما خلفهم من أخبار القائم عليه السّلام ، وقوله : وعنت الوجوه للحيّ القيّوم وقد خاب من حمل ظلما ، أي ذلت . وأما قوله : أو يحدث لهم ذكرا ، يعني ما يحدث من أمر القائم عليه السّلام والسفياني ) . وعنه البحار : 51 / 46 .
أخذ اللّه الميثاق للمهدي عليه السّلام
البصائر / 70 ، عن حمران ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إن اللّه تبارك وتعالى حيث خلق الخلق خلق ماء عذبا وماء مالحا أجاجا فامتزج الماءان ، فأخذ طينا من أديم الأرض فعركه عركا شديدا فقال لأصحاب اليمين وهم فيهم كالذر يدبون : إلى الجنة بسلام ، وقال لأصحاب الشمال يدبون : إلى النار ولا أبالي . ثم قال : ألست بربّكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنّا كنّا عن هذا غافلين ، قال : ثم أخذ الميثاق على النبيين فقال ألست بربّكم ثم قال : وأن هذا محمد رسول اللّه وأن هذا علي أمير المؤمنين ؟
قالوا : بلى . فثبتت لهم النبوة وأخذ الميثاق على أولي العزم ألا إني ربكم ، ومحمد رسولي ، وعلي أمير المؤمنين ، وأوصياؤه من بعده ولاة أمري وخزان علمي ، وأن المهدي أنتصر به لديني ، وأظهر به دولتي ، وأنتقم به من أعدائي ، وأعبد به طوعا وكرها ؟ قالوا : أقررنا وشهدنا يا رب . ولم يجحد آدم ولم يقر فثبتت العزيمة لهؤلاء الخمسة في المهدي ، ولم يكن لآدم عزم على الإقرار به وهو قوله عز وجل :
وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً .
قال : إنما يعني فترك . ثم أمر نارا فأججت فقال لأصحاب الشمال : أدخلوها فهابوها ، وقال لأصحاب اليمين : أدخلوها فدخلوها فكانت عليهم بردا وسلاما ، فقال أصحاب الشمال : يا رب أقلنا ، فقال : قد أقلتكم إذهبوا فادخلوها فهابوها ، فثم ثبتت الطاعة والمعصية والولاية ) . ومثله الكافي : 2 / 8 ، بتفاوت يسير ، ومختصر البصائر / 154 ، وإثبات الهداة : 1 / 461 ، والبحار : 26 / 279 .