الملائكة حيث يشاء ، ومنكم القائم يصلي عيسى بن مريم خلفه إذا أهبطه اللّه إلى الأرض ، من ذرية علي وفاطمة ، من ولد الحسين ) .
وفي المسترشد / 150 ، عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال لفاطمة عليها السّلام :
إنا أهل بيت أعطينا سبع خصال لم يعطها أحد من الأولين قبلنا ، ولا يدركها أحد من الآخرين غيرنا : نبينا خير الأنبياء وهو أبوك ، ووصينا خير الأوصياء وهو بعلك ، وشهيدنا خير الشهداء وهو حمزة عمك ، ومن له جناحان يطير بهما في الجنة حيث يشاء وهو جعفر بن أبي طالب ابن عمك ، ومنا سبطا هذه الأمة ، ومهديهم ولدك ) .
وفي الإرشاد / 24 ، عن ابن عباس قال : لنا أهل البيت سبع خصال ، ما منهن خصلة في الناس ، منا النبي صلى اللّه عليه وآله ، ومنا الوصي خير هذه الأمة بعده علي بن أبي طالب عليه السّلام ومنا حمزة أسد اللّه وأسد رسوله وسيد الشهداء ، ومنا جعفر بن أبي طالب المزين بالجناحين يطير بهما في الجنة حيث يشاء ، ومنا سبطا هذه الأمة ، وسيدا شباب أهل الجنة الحسن والحسين ، ومنا قائم آل محمد الذي أكرم اللّه به نبيه ، ومنا المنصور .
والبحار : 37 / 48 ، عن الإرشاد ، وقال : لعل المراد بالمنصور أيضا القائم عليه السّلام بقرينة أن بالقائم يتم السبع ويحتمل أن يكون المراد به الحسين عليه السّلام فإنه منصور في الرجعة .
أقول : ورد وصف الإمام المهدي عليه السّلام بأنه منصور في أكثر من حديث ، كما ورد لقبا له في تفسير قوله تعالى :
وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً .
( الاسراء : 33 ) كما ورد اسما أو لقبا لوزيره المنصور اليماني . . الخ .
أما السفاح فلعله ورد وصفا للإمام المهدي عليه السّلام لأنه ينهي الظلم ويسفح دم أعداء اللّه تعالى . وقد كان المسلمون يتداولون أسماء هؤلاء الموعودين ويتصورون أنهم سيظهرون قريبا ! وكان اليمانيون يفتخرون بالمنصور الموعود منهم وزير المهدي عليه السّلام وكان القرشيون المتعصبون ينفون ذلك عن اليمانيين ويدعون أنه منهم ! فقد روى ابن حماد : 1 / 120 و 383 وعنه الحاوي : 2 / 79 ، والبرهان / 168 ، أن ابن عمرو العاص كان يقول لليمانيين : يا معشر اليمن تقولون إن المنصور منكم ، والذي نفسي بيده إنه لقرشي أبوه