خرجتم عن دينكم كما تخرج المرأة عن وركيها لبعلها ! وإثبات الهداة : 3 / 505 ، عن غيبة الطوسي ، والبحار : 51 / 120 .
أقول : لم ترد صفة ( أزيل الفخذين ) من طريق أهل البيت عليهم السّلام ، وهذا الحديث عن أمير المؤمنين عليه السّلام ينتهي إلى رواة غير شيعة ، والقاعدة التحفظ في صفاته التي لم ترد عنهم عليهم السّلام لاحتمال أن تكون موضوعة لتنطبق على شخص أفحج ادعى المهدية . نعم ورد في كمال الدين : 2 / 653 ، عن الإمام الباقر عليه السّلام : ( مشرب بالحمرة ، مبدّح البطن ، عريض الفخذين ، عظيم مشاش المنكبين ) . وعريض الفخذين بمعنى ضخامتهما ، وهو غير الأزيل أي الأفحج الذي في فخذيه خلل يؤثر على مشيه وركوعه وسجوده ، وقد رووا أن عمر كان أفحج ، ففي تفسير الطبري 2 / 794 : ( بينما عمر يصلي ويهوديان خلفه وكان عمر إذا أراد أن يركع خوى ، فقال أحدهم لصاحبه : أهو هو ؟
فلما انفتل عمر قال : رأيت قول أحدكم لصاحبه أهو هو ! فقالا : إنا نجد في كتابنا قرنا من حديد يعطى ما يعطى حزقيل الذي أحيا الموتى بإذن اللّه ) . ورواه في تاريخه : 1 / 323 . ومعنى خوى : أنه كان لا يستطيع الركوع بشكل طبيعي ، فزعم اليهوديان تقربا إلى عمر أن ذلك علامة رجل يحيي الموتى كحزقيل ! قال الزمخشري في الفايق : 1 / 200 : ( الزّيل :
الفحج ) . لكن مصادر اللغة الأخرى خففته فجعلته شبيها بالفحج وليس هو ! وقال ابن الأثير في النهاية : 2 / 325 : ( في حديث علي رضي اللّه عنه ، ذكر المهدى فقال إنه أزيل الفخدين ، أي منفرجهما ، وهو الزيل والتزيل ) . وفي لسان العرب : 11 / 317 : ( والزّيل بالتحريك : تباعد ما بين الفخذين كالفحج . ورجل أزيل الفخذين : منفرجهما متباعدهما ، وهو من ذلك لأن المتباعد مفارق . وفي حديث علي كرم اللّه وجهه : أنه ذكر المهدي وأنه يكون من ولد الحسين أجلى الجبين أقنى الأنف أزيل الفخذين أفلج الثنايا بفخذه الأيمن شامة ، أراد أنه متزايل الفخذين وهو الزيل والتزيل ، والفعل منه زيل يزيل . وأزيل الفخذين أي منفرجهما ) .
والنتيجة : أن الزيل كالفحج أو هو نفسه ، وهو عيب في المعصوم عليه السّلام .
هذا ، وقد مرت في الفصول الأخرى صفات عديدة للإمام المهدي عليه السّلام .
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 242
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٤٢