يفك اللّه ربقة الذل عن أعناقكم ، وبنا يختم اللّه لا بكم ) . وروى بعضها الحراني في تحف العقول / 115 ، وفيه : ( بنا فتح اللّه عز وجل وبنا يختم اللّه وبنا يمحو اللّه ما يشاء وبنا يدفع اللّه الزمان الكلب وبنا ينزل الغيث . لا يغرنكم باللّه الغرور ، لو قد قام قائمنا لأنزلت السماء قطرها ولأخرجت الأرض نباتها ، وذهبت الشحناء من قلوب العباد ، واصطلحت السباع والبهائم ، حتى تمشي المرأة بين العراق والشام لا تضع قدميها إلا على نبات وعلى رأسها زنبيلها لا يهيجها سبع ولا تخافه ) .
ورواها في الإرشاد / 128 ، كالبيان والتبيين وقال : ما رواه الخاصة والعامة عنه ، وذكر ذلك أبو عبيدة معمر بن المثنى وغيره ممن لا يتهمه خصوم الشيعة في روايته ، أن أمير المؤمنين عليه السّلام قال في أول خطبة خطبها بعد بيعة الناس له على الأمر ، وذلك بعد قتل عثمان بن عفان ) .
خاتم الأوصياء من ذرية خاتم الأسباط
أمالي الطوسي : 2 / 113 ، عن الإمام زين العابدين عليه السّلام قال : ( كنت أمشي خلف عمي الحسن وأبي الحسين عليهما السّلام في بعض طرقات المدينة في العام الذي قبض فيه عمي الحسن عليه السّلام وأنا يومئذ غلام لم أراهق أو كدت ، فلقيهما جابر بن عبد اللّه وأنس بن مالك الأنصاريان في جماعة من قريش والأنصار ، فما تمالك جابر بن عبد اللّه حتى أكب على أيديهما وأرجلهما يقبلهما ، فقال رجل من قريش كان نسيبا لمروان :
أتصنع هذا يا أبا عبد اللّه وأنت في سنك هذا وموضعك من صحبة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وكان جابر قد شهد بدرا ، فقال له : إليك عني فلو علمت يا أخا قريش من فضلهما ومكانهما ما أعلم لقبلت ما تحت أقدامهما من التراب . ثم أقبل جابر على أنس بن مالك فقال : يا أبا حمزة أخبرني رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فيهما بأمر ما ظننته أنه يكون في بشر . قال : له أنس : وبماذا أخبرك يا أبا عبد اللّه ؟ قال علي بن الحسين : فانطلق الحسن والحسين عليهما السّلام ووقفت أنا أسمع محاورة القوم فأنشأ جابر يحدث قال : بينما رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ذات يوم في المسجد وقد خفّ من حوله إذ قال لي : يا جابر أدع لي حسنا وحسينا ، وكان شديد الكلف بهما ، فانطلقت فدعوتهما وأقبلت أحمل هذا مرة وهذا أخرى حتى جئته بهما ، فقال لي وأنا أعرف السرور في وجهه لما رأى من محبتي