في ظاهر الفترات ، فدعا الناس ظاهرا وباطنا ، وندبهم سرا وإعلانا ، واستدعى عليه السّلام التنبيه على العهد الذي قدمه إلى الذر قبل النسل ، فمن وافقه وقبس من مصباح النور المقدم اهتدى إلى سره ، واستبان واضح أمره ، ومن أبلسته الغفلة استحق السخط ، ثم انتقل النور إلى غرائزنا ، ولمع في أئمتنا ، فنحن أنوار السماء وأنوار الأرض ، فبنا النجاء ومنا مكنون العلم وإلينا مصير الأمور ، وبمهدينا تنقطع الحجج ، خاتمة الأئمة ، ومنقذ الأمة ، وغاية النور ، ومصدر الأمور ، فنحن أفضل المخلوقين ، وأشرف الموحدين ، وحجج رب العالمين ، فليهنأ بالنعمة من تمسك بولايتنا وقبض على عروتنا ) . وفي تذكرة الخواص لابن الجوزي / 128 ، عن الحسين بن علي قال : خطب أبي أمير المؤمنين يوما بجامع الكوفة خطبة بليغة في مدح رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فقال : وفيه : ( وبمهدينا تقطع الحجج ، فهو خاتم الأئمة . . وغامض السر ، فليهنأ من استمسك بعروتنا ، وحشر على محبتنا ) . تنقطع الحجج : أي لا يبقى لأحد حجة مقابل أهل البيت عليه السّلام .
الإمام العسكري عليه السّلام : هو خاتم حجج اللّه وآخر خلفائه
في إثبات الهداة : 3 / 569 ، عن الفضل بن شاذان في كتاب إثبات الرجعة ، عن محمد بن عبد الجبار قال : قلت لسيدي الحسن بن علي عليه السّلام : يا ابن رسول اللّه جعلني اللّه فداك : أحب أن أعلم من الإمام وحجة اللّه على عباده من بعدك ؟ فقال : إن الإمام وحجة اللّه من بعدي ابني سميّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وكنيّه ، الذي هو خاتم حجج اللّه وآخر خلفائه ، قلت : ممن هو يا بن رسول اللّه ؟ قال : من ابنة ابن قيصر ملك الروم ألا إنه سيولد ويغيب عن الناس غيبة طويلة ثم يظهر ) .
وفي مصباح المتهجد / 287 ، صلاة للحاجة عن الإمام الصادق عليه السّلام ثم ذكر التوسل بالأئمة المعصومين عليهم السّلام وجاء فيه قوله : ( اللهم . . . وأتقرب إليك بالبقية الباقي المقيم بين أوليائه الذي رضيته لنفسك ، الطيب الطاهر الفاضل الخير ، نور الأرض وعمادها ، ورجاء هذه الأمة وسيدها ، الأمر بالمعروف الناهي عن المنكر ، الناصح الأمين ،