تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
واستحلوا الخمر بالنبيذ ، والبخس بالزكاة ، والسحت بالهدية ! قلت : يا رسول اللّه فما هم إذا فعلوا ذلك ، أهم أهل ردة أم أهل فتنة ؟ قال : هم أهل فتنة يعمهون فيها إلى أن يدركهم العدل ، فقلت : يا رسول اللّه العدل منا أم من غيرنا ؟ فقال : بل منا ، بنا فتح اللّه وبنا يختم اللّه ، وبنا ألف اللّه بين القلوب بعد الشرك ، وبنا يؤلف اللّه بين القلوب بعد الفتنة . فقلت : الحمد للّه على ما وهب لنا من فضله ) . أقول : الختام هنا بمعنى بلوغ الأوج في الإثمار وتحقيق الهدف الإلهي ، فقد ختم اللّه النبوة بنبينا صلى اللّه عليه وآله وكانت نبوته افتتاحا للمشروع الإلهي الذي يصل إلى أوجه على يد الإمام المهدي عليه السّلام كما وعد عز وجل بقوله : هو الّذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدّين كلّه ولو كره المشركون . فعلى يده عليه السّلام تبدأ المرحلة الجديدة من حياة الإنسان على الأرض .

وما من سرّ إلا والمهدي عليه السّلام يختمه

روى ابن شعبة الحراني رحمه اللّه في تحف العقول / 171 ، خلاصة من وصية أمير المؤمنين عليه السّلام لكميل بن زياد عليه السّلام ، وهي وصية طويلة مليئة بالعلم والحكمة ، جاء فيها : ( يا كميل ، ما من علم إلا وأنا أفتحه ، وما من سر إلا والقائم يختمه ) . وبشارة المصطفى / 24 ، ونهج السعادة : 8 / 208 . ونورد قسما منها لذكر بعض فقراتها للإمام المهدي عليه السّلام : عن سعيد بن زيد بن أرطاة قال : لقيت كميل بن زياد وسألته عن فضل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال : ألا أخبرك بوصية أوصاني بها يوما ، هي خير لك من الدنيا بما فيها ؟ فقلت : بلى . قال : قال لي علي عليه السّلام : يا كميل ، سمّ كل يوم باسم اللّه وقل : لا حول ولا قوة إلا باللّه ، وتوكل على اللّه ، واذكرنا وسمّ بأسمائنا . . . يا كميل ، إن رسول صلى اللّه عليه وآله أدبه اللّه عز وجل وهو عليه السّلام أدبني ، وأنا أؤدب المؤمنين وأورث الأدب المكرمين . يا كميل ، ما من علم إلا وأنا أفتحه وما من سر إلا