يصحّ النّقاش به ولا التّشكيك فيه .
ثانيا : إتّفاقهم على وجوب الاعتقاد بالمهديّ
إن قضيّة المهديّ عليه السّلام من قضايا الغيب الإلهيّ ، المخبر عنها من طريق الوحي ، والنّصوص الدّينيّة المعتبرة صريحة في وجوب الإيمان والاعتقاد بقضايا الغيب المذكورة في الكتاب والسّنّة .
قال تعالى :
ألم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ
« 1 » .
فهذه الآية - على عمومها - تدل على وجوب الإيمان بجميع قضايا الغيب الثّابتة بالأدلّة المعتبرة من طريق الشّرع ، فكما يجب على المسلم إقامة الصّلاة ، وإيتاء الزّكاة ، والإيمان بالقرآن ، وما أنزل من كتب سماويّة قبله ، كذلك يجب عليه الاعتقاد بجميع قضايا الغيب المخبر عنها في الإسلام في النّصوص المعتبرة ، وكلّ من أنكر قضية من غيبيّات الإسلام - كخروج - المهديّ عليه السّلام ، ونزول عيسى عليه السّلام ، وخروج الدّجّال ، وغيرها ممّا هو ثابت بالأدلّة المعتبرة - يخرج عن جماعة المؤمنين الذين يؤمنون بالغيب ، لأنّ الإيمان بالغيب هو الحدّ الفاصل بين مجتمع المؤمنين برسالات الله ، ومجتمع الملحدين الماديّين .
وبهذا الدليل القرآنيّ استدلّ بعض المعاصرين من علماء أهل
هامش
( 1 ) البقرة : 1 - 4 .