الاصطلاحات المحرّرة في الأصول ) « 1 » .
وقال ابن حجر الهيثميّ :
( والأحاديث التي جاء فيها ذكر ظهور المهديّ كثيرة متواترة ) « 2 » .
وصرّح بتواتر أحاديث المهديّ عليه السّلام الحافظ أبو الحسن الأبريّ السّجزيّ المتوفى سنة 363 ه في كتابه ( مناقب الشّافعيّ ) ، وابن الصباغ المالكي في كتابه ( إسعاف الراغبين ) ، والبرزنجي في كتابه ( الإشاعة لأشراط السّاعة ) والشيخ عبد الحق في كتاب ( اللّمعات ) ، وابن الصديق المغربي في كتابه ( إبراز الوهم المكنون من كلام ابن خلدون ) ، وصديق حسن القنوجي في كتابه ( الإذاعة لما كان ويكون بين يدي السّاعة ) وغير هؤلاء كثيرون .
وممن اعترف بتواتر أحاديث المهديّ عليه السّلام وشهرتها بين عموم طوائف المسلمين ابن خلدون في مقدمته ، بالرّغم من محاولته التشكيك بها والطّعن بأسانيدها ، وهذا نصّ كلامه :
( إعلم أنّ المشهور في الكافة من أهل الإسلام على ممرّ الإعصار ، أنّه لا بدّ في آخر الزّمان من ظهور رجل من أهل البيت ، يؤيّد الدّين ويظهر العدل ويسمّى بالمهديّ عليه السّلام ) « 3 » .
ومن هنا يظهر أنّ طعنه في أحاديث المهديّ عليه السّلام نابع عن جهله بقواعد علم الحديث ، وعدم معرفته معنى الحديث المتواتر الّذي لا
هامش
( 1 ) إبراز الوهم المكنون : ص 4 ، نقلا عن رسالة التوضيح للشوكاني .
( 2 ) الصواعق المحرقة 2 : 211 .
( 3 ) مقدمة ابن خلدون : ص 397 .