يستدل على عدم العصمة في النبي ( ص ) بالحديث الذي يقول : « توبوا إلى ربكم فاني أتوب اليه في اليوم مائة مرة » والحديث الذي يقول : « انه ليغان على قلبي » .
أنظر بربك انظر ، ثم احكم ان استطعت الحكومة .
يقول الحديث الأول : إن النبي يتوب في اليوم مائة مرة ، والمعنى الظاهر من هذا انه يذنب في اليوم مائة ذنب ، ويقول الحديث الثاني : إنه ليغان على قلبه ، والغين إحاطة الرين بالقلب . . .
هذا شأن سيد الأنبياء في فكرة الحديثين أيها الأستاذ وهل يتصور هذا في غير المستهترين من الناس ، واذن فلا بد من تأويل الحديثين إذا صح سندهما ، ولا بد من ردهما إذا لم يكونا صحيحين .
ولو أردنا أن نستعرض هذا النوع من الروايات لوجدنا ألوانا عجيبة من التهم والجرائم الأخلاقية والاجتماعية تنسب إلى الأنبياء الذين أئتمنهم اللّه على شرائعه ، وائتمنهم الخلق على هدايتهم .
وبعد فان عقيدة المسلم أرفع شأنا من أن تؤسس على أخبار آحاد مشوشة المعاني ، وهي وراء هذا الاضطراب مناقضة للبرهان .
لا بد أن يكون النبي منزها عن الآثام لما ذكرناه من الأدلة ، ولما لم نذكره ؛ وإذا امتنع عليه أن لا يكون معصوما لأنه نبي ، وجب أن يكون الرئيس الثاني معصوما أيضا لأنه إمام ، والإمام يحتضن الأمانة المقدسة التي أودعتها السماء بيد الأمين الأول .
لا أقول إن الامام يصبح نبيا كالرئيس الأول ، لأن النبوة قد ختمت بنص الكتاب ، ولكني أقول : الإمام هو الأمين الثاني على الشريعة ، وهو
مع الدكتور أحمد أمين في حديث المهدي والمهدوية ( ويليه الثقلان للمظفر ) — صفحة 25
مساهمون: الشيخ محمد أمين زين الدين
ص٢٥