( 2 ) وكيف يثق الناس بدعوته مع هذا التجويز .
( 3 ) وكيف يصدقونه في رسالته إذا رأوا من فعله ما يناقض قوله ، والناس يقيسون أعمال الانسان بعضها على بعض ، وخصوصا في هؤلاء المثاليين الذين يريدون أن يكونوا ادّلاء للناس على الخير ، وقادتهم إلى الهدى .
( 4 ) يمتنع أن يكون النبي غير معصوم ، لأن اتباعه وأجب على أفراد الأمة في كل ما يقول وفي كل ما يعمل ، ووجوب اتباعه هذا بحكم الكتاب وبحكم العقل ، فيكون صدور الخطايا منه سببا لحصول التناقض في أحكام اللّه .
( 5 ) ولأن ارتكاب الجرائم يوجب له الفسق ؛ فيجب رد شهادته بحكم الكتاب .
هذا نموذج صغير من الأدلة التي تقيمها الشيعة على عصمة الأنبياء ، وما أكثر أدلتهم على ذلك ، وإذا بلغ إحصآء الأدلة على عصمة الإمام إلى ألفي دليل « 1 » فكم يبلغ إحصائها على عصمة النبي ( ص ) .
بهذا وبأمثاله يستدل الشيعة على ما يعتقدون ، والعقيدة إذا استندت إلى أمثال هذه الحجج أصبحت يقينية لا تقبل التشكيك ، والحكم العقلي إذا كان يقينيا لزم أن يرد كل حديث يضاده ، وان تؤول كل آية يفهم منها ما يخالفه ، لأن اليقين لا يقابله أي دليل آخر لأنه يكون معلوم الكذب .
هكذا يستدل الشيعة على عقيدتهم بعصمة الأنبياء ، أما الدكتور فإنه
هامش
( 1 ) أنظر كتاب الألفين للعلامة الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر المعروف بالعلامة الحلي المتوفي سنة 726 للهجرة .