وهم يقصدون بهذا تسهيل طريق الانكار إذا الجأتهم الضرورة إلى انكار بعض الحقائق .
وقد رأينا مثل هذه الطريقة للعلامة ابن خلدون في فصله المتقدم ، ولعل هذه الحرية في ابن خلدون هي التي حببت إلى الدكتور متابعته في كثير مما كتب حتى في هذه التفرقة البسيطة بين المؤرخ والداعي الخطيب ، والدكتور على ما يظهر شديد الاتصال بروح العلامة ابن خلدون ، وشدة الاتصال هذه تثمر وحدة في الرأي تسمى موافقة في الطبقة العالية من الأدباء ، وتسمى تقليدا في الأدباء الآخرين ، وكأن كتاب المقدمة هو المصدر الأول للدكتور ، حتى فيما ينسبه إلى الشيعة من العقائد .
وخلاصة ما تقدم ان أحاديث المصلح المنتظر متواترة عند أهل الشرائع الأولى وأحاديث المهدي المنتظر متواترة بين فرق المسلمين كافة ، ومتواترة عند فرقة الشيعة خاصة .
وبعد هذا كله فان الشيعة الاثني عشرية لم تأخذ عقيدتها بوجود المهدي من هذه الأحاديث فقط ، وان كانت متواترة ، والتواتر من أهم أسباب اليقين .
ولكن الشيعة الاثني عشرية تعتقد بوجوده وبضرورة بقائه لأدلة قطعية أخرى وراء الأحاديث المتواترة ، وهذا ما نعرض له في الفصول اللاحقة .
مع الدكتور أحمد أمين في حديث المهدي والمهدوية ( ويليه الثقلان للمظفر ) — صفحة 18
مساهمون: الشيخ محمد أمين زين الدين
ص١٨