المهدي في ديوان الخلفاء
يستوقفني الفكر طويلا حين أريد الدخول إلى بحث الإمامة ، وحين أحاول أن أضع بين يدي القارئ مفتاحه الأول ، فان لهذا البحث أكثر من مفتاح واحد .
لماذا اختصت الشيعة بالقول بالإمامة ؟ ولماذا أصبحت الإمامة علما على هذه الطائفة دون أخواتها الأخرى من فرق المسلمين ؟ وهل يمكن لاحد من العقلاء وإن لم يكن من المسلمين أن ينكر وجوب نصب الإمام ! إذن فبماذا تحفظ الحقوق بين أفراد البشر ؟ وبماذا يرد ظلم الظالمين وعدوان العادين ولما ذا يهتم العقلاء بنصب الملوك والرؤساء ؟ .
الإمام سلطان ، والسلطان ضرورة من ضرورات الحياة ، والإمام وازع يتوقف عليه بقاء الاجتماع ، لا بد من وجوده ، ولا بد من نصبه إذا لم يكن موجودا ، وهذا أمر يستحيل أن يقع الشك فيه من أحد .
واذن فخلاف سائر المسلمين مع الشيعة إنما يكون في شؤون هذه الإمامة وفي شرائطها .
- من هو الإمام الذي يجب نصبه ؟ وماذا يجب أن تجتمع فيه من الشرائط ؟ .