- ومن الذي يتولى نصب هذا الإمام ؟ .
- وما الذي يتولاه الإمام من المهمات التي تحتاج إليها الأمة ؟ .
والناظر في علم الكلام والعقائد يرى أن هذه الأسئلة محبوكة متداخلة يظهر جواب بعضها من الجواب على البعض الآخر .
تقول الشيعة : الإمامة خلافة النبوة ، فيشترط فيها ما يشترط في النبوة .
عهدت الأمة من مؤسس الدين ملكا لا كالملوك ، ورئيسا لا كالرؤساء وعهدت من قرآنه نظاما لا يشبه الأنظمة .
عهدت من نبيها ملكا يخضع الدنيا لسلطة الدين ، ويقيس الاعمال بميزان العقيدة ويكوّن من مجموع هذه الأشياء وحدة لا تقبل التجزئة والتفرق ، وعهدت من قرآنها نظاما يهدف إلى هذه الغاية بجميع مواده وفصوله وهو وراء هذا كله نظام معصوم ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .
هكذا عهدت الأمة ملكها عند الصباح ، فيستحيل أن لا يكون كذلك عند المساء ؛ يجب أن تكون الرؤساء من لون واحد ، إذا كان القانون مستمرا على لون واحد لان تغيير منهاج السلطة في المدة القصيرة يحتاج إلى تغيير كبير في نظام المملكة ، وهذا شيء لا تسوغه الشريعة ولا تسمح به العادة ، وقد يؤدي إلى محاذير شديدة ، وعاقبة لا تحمد .
فيجب أن تكون للرئيس الثاني كل سلطة أو وظيفة ثبتت للرئيس الأول ، لأن النظام لم يفرد سلطة الدنيا عن سلطة الدين ، وهذا هو الجواب عن السؤال الأخير وإذا أجبنا عن هذا السؤال سهل علينا أن
مع الدكتور أحمد أمين في حديث المهدي والمهدوية ( ويليه الثقلان للمظفر ) — صفحة 20
مساهمون: الشيخ محمد أمين زين الدين
ص٢٠