العترة هادون مهديون
فاقد الشيء لا يعطيه ، فإذا كان التمسك بالثقلين طريق الهدى والحق كان الثقلان لا محالة هاديين مهديين ، ولا يجوز عليهما الضلال كما لم يجز الاضلال أبدا ، وهل يكون الضال هاديا والجاهل معلما ، والعادل عن الطريق دليلا .
إذن فما دام العترة مهديين وهداة أبدا كان الهدى باتباعهم ، والرشد باخذ تعاليمهم ، كما أن الضلال بالانحراف عن سبيلهم ، والهلاك في اجتناب واديهم - يا عمار إن سلك الناس كلهم واديا وسلك علي واديا فاسلك وادي علي ، فإنه لا يضلك عن هدى ، ولا يدلك على ردى - .
فلو وجدنا في الناس من عاداهم وقاومهم فعادوه وقاوموه عرفنا أن الرشد معهم والضلال مع من خالفهم ، هذا علي ومعاوية وعلي والجمل ، وعلي والخوارج ، وذاك حسين ويزيد . الخ