من بني اميّة يقال له : خزيمة ، أطمس العين الشمال على عينه طرفة « 1 » يميل بالدنيا فلا تردّ له راية حتى ينزل المدينة « 2 » ، فيجمع رجالا ونساء من آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله فيحبسهم في دار بالمدينة يقال لها : دار أبي الحسن الأموي .
ويبعث خيلا في طلب رجل من آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، قد اجتمع إليه « 3 » رجال من المستضعفين بمكّة ، أميرهم رجل من غطفان ، حتّى إذا توسّطوا الصفائح البيض « 4 » بالبيداء يخسف بهم ، فلا ينجو منهم أحد إلّا رجل واحد يحوّل اللّه وجهه في قفاه لينذرهم ، وليكون آية لمن خلفه ، فيومئذ تأويل هذه الآية :
وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ
« 5 »
ويبعث السفيانيّ مائة وثلاثين ألفا إلى الكوفة ، فينزلون بالروحاء والفاروق ، وموضع مريم وعيسى عليه السّلام بالقادسيّة ، ويسير منهم ثمانون ألفا حتى ينزلوا الكوفة « 6 » ، موضع قبر هود عليه السّلام بالنخيلة ، فيهجموا عليه يوم زينة ، وأمير الناس جبّار عنيد يقال له : الكاهن الساحر ، فيخرج من مدينة يقال لها : « الزوراء » في خمسة آلاف من الكهنة ، ويقتل على جسرها سبعون ألفا حتّى يحتمي الناس الفرات ثلاثة أيّام من الدّماء ، ونتن الأجسام « 7 » ،
هامش
( 1 ) في « م » : على عينيه طرفة تميل ، وفي الأصل و « ن » تميل .
والطمس : ذهاب ضوء العين ، والطرفة : نقطة حمراء من الدم تحدث في العين من ضربة ونحوها .
وقد أورد الخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح : 3 / 1507 ح 10 عن حذيفة أنّ الدجّال ممسوح العين ، عليها ظفرة غليظة ، أي : جليدة تغشى العين نابتة من الجانب الذي يلي الأنف على بياض العين إلى سوادها حتى تمنع الأبصار ، وهي كالظفر صلابة وبياضا .
( 2 ) في الرجعة : بالمدينة .
( 3 ) في الرجعة والبحار و « ن » : عليه .
( 4 ) في البحار : الأبيض .
( 5 ) سورة سبأ : 51 .
( 6 ) في الرجعة : بالكوفة .
( 7 ) في البحار : الأجساد .