[ ألا يا ] « 1 » أيّها الناس ، سلوني قبل أن [ تفقدوني وقبل أن ] « 2 » تشغر برجلها فتنة شرقية تطأ في خطامها « 3 » بعد موت وحياة ، أو تشبّ نار بالحطب الجزل غربيّ الأرض ، رافعة « 4 » ذيلها ، تدعو يا ويلها بذحلة أو مثلها .
فإذا استدار الفلك ، قلت : مات أو هلك ، بأيّ واد سلك ؟ فيومئذ تأويل هذه الآية :
ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً
. « 5 »
ولذلك آيات وعلامات : أوّلهنّ إحصار الكوفة بالرّصد والخندق ، وتخريق « 6 » الزوايا في سكك الكوفة ، وتعطيل المساجد أربعين ليلة ، وتخفق رايات ثلاث حول المسجد الأكبر يشبهن بالهدى ، القاتل والمقتول في النار ، وقتل كثير ، وموت ذريع ، وقتل النفس الزكيّة بظهر الكوفة في سبعين ، والمذبوح بين الرّكن والمقام ، وقتل الأسبغ « 7 » المظفّر صبرا في بيعة الأصنام ، مع كثير من شياطين الإنس .
وخروج السفياني براية خضراء ، وصليب من ذهب ، أميرها رجل من كلب ، واثني عشر ألف عنان من ( خيل ) « 8 » يحمل السفياني متوجّها إلى مكّة والمدينة ، أميرها أحد
هامش
( 1 ) من « ن » والرجعة والبحار .
( 2 ) من الرجعة ، وفي نسخ الأصل : تشرع ، وما أثبتناه من الرجعة والبحار ونهج البلاغة خطبة 189 .
وشغر برجله : رفعها ، والجملة كناية عن كثرة مداخل الفساد فيها ، وقيل : كناية عن خلوّ تلك الفتنة من مدبّر .
( 3 ) في الأصل : خطانها ، أي : تتعثّر فيه ، كناية عن إرسالها وطيشها وعدم قائد لها .
( 4 ) في « م » : من غربيّ الأرض ، ورافعة ، وفي الأصل و « ن » : ورافعة .
( 5 ) سورة الأسراء : 6 .
( 6 ) كذا في الرجعة البحار ، وفي نسخ الأصل : وتحريق . والمعنى : أي جعل مختبأ في السكك ليستتروا فيها من العدوّ فيتمكّنوا من الهجوم عليهم غفلة .
( 7 ) في نسخ الأصل : وقتل الأسبع ، وفي الرجعة : الرضيع وما أثبتناه من البحار .
( 8 ) ليس في البحار و « ن » .