مسؤولية الأمور الثقافية والدينية كبيرا جدا ، فتبني مساجد بشكل متناسب مع عدد الناس ، وقد يلزم في بعض الأماكن بناء مسجد له خمسمائة باب ، وفي رواية إن أصغر مساجد الكوفة في ذلك العصر هو مسجد الكوفة الحالي الذي هو الآن من أكبر مساجد العالم .
سنقرأ فيما يلي عن انتشار تعليم القرآن ، وكثرة المساجد ، والتكامل المعنوي والأخلاقي في دولة الإمام المهدي عليه السّلام بنظر الروايات :
1 - تعليم القرآن والمعارف الإسلامية :
قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « كأني أنظر إلى شيعتنا بمسجد الكوفة قد ضربوا الفساطيط يعلّمون الناس القرآن كما أنزل » « 1 » .
وعن أبي عبد اللّه : « كأني بشيعة علي في أيديهم المثاني ، يعلمون الناس » « 2 » .
وعن الأصبغ بن نباته ، سمعت عليا يقول : « كأني بالعجم فساطيطهم في مسجد الكوفة يعلمون الناس القرآن كما أنزل » « 3 » .
هذه الرواية توضح هوية المعلّمين الذين هم من العجم ، والعجم « 4 » عند أهل اللغة يراد منهم الفرس والإيرانيون .
هامش
( 1 ) النعماني ، الغيبة ، ص 318 بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 364 .
( 2 ) ن . م .
( 3 ) الإرشاد ، ص 365 . كشف الغمة ، ج 3 ، ص 265 . نور الثقلين ، ج 5 ، ص 27 . روضة الواعظين ، ج 2 ، ص 265 .
( 4 ) مجمع البحرين ، ج 6 ، ص 111 .